قفصة: أزقة وساحات المدينة العتيقة تتجدد وتثير تساؤلات حول المواد المستخدمة
جاري التحميل...

قفصة: أزقة وساحات المدينة العتيقة تتجدد وتثير تساؤلات حول المواد المستخدمة
بين الحجارة الجديدة والأزقة العتيقة المفعمة بالتاريخ، تشهد المدينة العتيقة بقفصة تحولاً جذرياً. فمشروع واسع لتبليط وإعادة تهيئة الساحات والشوارع يعيد إليها بريقها، وهو ما يلقى ترحيباً واسعاً كخطوة نحو تثمين تراثها الحضري. لكن وراء هذا الجمال الجديد، تكمن أيضاً تساؤلات ومخاوف، خاصة حول طبيعة المواد المستخدمة، والتي بدأت آثارها تظهر مع أولى قطرات المطر.
الصحافة تواصل بلدية قفصة إنجاز مشروع متكامل لتبليط وتهيئة العديد من الأزقة والشوارع والساحات، وذلك في إطار مشاريع الأحياء والميزانية التشاركية، وبمساهمة فاعلة من المجتمع المدني.
لعبت جمعية صيانة مدينة قفصة دوراً مهماً في تأطير ومتابعة هذا المشروع، الذي بدأ يغير وجه المدينة العتيقة من خلال اعتماد الحجارة البيضاء المستخدمة في تبليط العديد من الممرات والأزقة والساحات. وقد شملت التدخلات حتى الآن حومة الجرين، والمطارين، وشارع أحمد زعيش، وشارع سيدي بن يعقوب، والحارة، وحومة القلالية، ومن المتوقع أن تتوسع تدريجياً لتشمل كامل المدينة العتيقة.
يعد هذا المشروع بلدياً ويحظى بدعم المجلس الجهوي بقفصة.
في حين تحظى المبادرة بترحيب واسع لتثمين المدينة العتيقة، فإن اختيار الحجارة والمواد يثير تحفظات لدى العديد من السكان، خاصة عندما تحول الأمطار بعض المناطق إلى أسطح زلقة أو يصعب السير عليها، وهي نقطة تغذي النقاش المحلي حالياً.

تندرج هذه العملية ضمن ديناميكية مشاريع الأحياء والميزانية التشاركية، بمشاركة ملحوظة من فاعلي المجتمع المدني، ولا سيما جمعية صيانة مدينة قفصة، التي لعبت دوراً محورياً في متابعة هذا الورش وتوجيهه ومرافقته.
يعتمد هذا المشروع، الذي بدأ بالفعل في إعادة رسم ملامح القلب التاريخي للمدينة، بشكل خاص على استخدام الحجارة البيضاء كمادة تبليط رئيسية. هذه البلاطات، التي أصبحت مرئية الآن في العديد من الممرات والأزقة والساحات العامة، تمنح المدينة العتيقة مظهراً أكثر تجانساً واعتناءً، مما يساهم في التثمين الجمالي والتراثي لهذا الفضاء الرمزي.
من المتوقع أن تستمر ديناميكية التهيئة هذه تدريجياً لتشمل كامل المدينة العتيقة، بهدف ضمان التناسق الحضري وتحسين مستدام لإطار عيش السكان.
يُعد هذا المشروع اليوم أحد المشاريع الهيكلية للمدينة، سواء من حيث حجمه أو تأثيره على المشهد الحضري والحياة اليومية للسكان.
بين الرغبة في إعادة التأهيل الحضري ومتطلبات الحياة اليومية، يجسد مشروع المدينة العتيقة بقفصة التحديات التي تواجهها المدن التاريخية: كيف يمكن التحديث دون تشويه، والتجميل دون الإضرار بالوظائف، وقبل كل شيء، كيفية إشراك المواطنين بشكل أكبر في الخيارات التي تشكل بيئتهم.
التصنيفات:
التعليقات
مقالات ذات صلة
صورة غير متاحة
هل تشعر بالغضب من شركة أديداس؟...
هل تشعر بالغضب من شركة أديداس؟ إليك 5 ماركات ملابس رياضية تدعم فلسطين
صورة غير متاحة
كأس العالم للشباب تحت 20 سنة: ...
كأس العالم للشباب تحت 20 سنة: كل ما تحتاج معرفته عن البطولة المرتقبة في تشيلي
صورة غير متاحة
فهم الولع العاطفي (Limerence):...
فهم الولع العاطفي (Limerence): الانجذاب الشديد والتركيز الذهني على شخص آخر
صورة غير متاحة
هجوم سيبراني يعطل حركة الطيران...
هجوم سيبراني يعطل حركة الطيران في مطار برلين: آلاف المسافرين يواجهون تأخيرات كبيرة
صورة غير متاحة
اتهام المشتبه به الرئيسي بجريم...
اتهام المشتبه به الرئيسي بجريمة قتل الطالب السعودي محمد القاسم في كامبريدج وحيازة سلاح أبيض
صورة غير متاحة
مناظرة عمدة نيويورك لعام 2025:...
