فيوليت سبيلبوت: مرشحة النهضة في ليل تسعى للابتعاد عن الحزب الرئاسي
جاري التحميل...
فيوليت سبيلبوت: مرشحة النهضة في ليل تسعى للابتعاد عن الحزب الرئاسي
فيوليت سبيلبوت، مرشحة حزب النهضة لرئاسة بلدية ليل، الاثنين 15 ديسمبر 2025. (هوغو كلارنس جانودي/هانز لوكاس لصحيفة ليبراسيون)
بأرائكها المنخفضة، ونباتاتها البلاستيكية، وزينة عيد الميلاد، والوسائد الملونة: يقع مقهى "بريث كافيه" (Breathe Caf) قبالة محافظة الشمال مباشرةً، حيث يصطف طابور من الأشخاص الذين يحاولون تسوية أوراقهم، ليبدو وكأنه واحة دافئة ومريحة. يدفع زوجان مسنان الباب، ويسألان عما إذا كان بإمكانهما الجلوس في مكان دافئ لشرب قهوة صغيرة، دون أن يدركا أنهما لا يتواجدان في مجرد مقهى حي بسيط، بل في قلب المقر الانتخابي للنائبة فيوليت سبيلبوت، مرشحة حزب النهضة للانتخابات البلدية في ليل.
هذا المشهد يعكس بوضوح الاستراتيجية التي تتبعها سبيلبوت في حملتها الانتخابية. ففي هذا المقر، لا داعي للبحث عن أي صورة لرئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون على الجدران. بالكاد يمكن العثور على كتاب "ثورة" (Rvolution)، وهو الكتاب البرنامجي لإيمانويل ماكرون الذي نُشر في أواخر عام 2016، إلى جانب كتب فرانسوا هولاند وبرونو لومير أو جيريمستار في المكتبة المشتركة. هذا التغييب المتعمد لرموز الحزب الرئاسي ليس صدفة، بل هو جزء من محاولة سبيلبوت لتقديم نفسها كمرشحة محلية خالصة، تركز على قضايا ليل دون الارتباط الوثيق بالسياسات الوطنية.
لا أخفي انتمائي السياسي لكنني أقود حملة انتخابية محلية خالصة لمدينة ليل، تؤكد فيوليت سبيلبوت. هذه العبارة تلخص جوهر حملتها. سبيلبوت، التي كانت مديرة لمكتب مارتين أوبغي (من 2008 إلى 2012) حتى خلاف لا رجعة فيه أدى إلى انفصالها عن الحزب الاشتراكي، تحولت لاحقًا إلى التيار الماكروني. ومع ذلك، فإنها في حملتها الحالية، تسعى لاستعادة جزء من هويتها المحلية، مستشهدة بكل سرور بالاشتراكي بيير موروا، العمدة الرمزي لمدينة ليل الذي لا يزال يحظى باحترام كبير في المدينة.
إن محاولة سبيلبوت للنأي بنفسها عن حزب النهضة الرئاسي، على الرغم من كونها نائبة حالية ومقربة من وزير الداخلية جيرالد دارمانان، تعكس تحديات الانتخابات المحلية في فرنسا. ففي المدن الكبرى مثل ليل، غالبًا ما تكون الهوية المحلية والارتباط بتاريخ المدينة وقضاياها أكثر أهمية للناخبين من الانتماءات الحزبية الوطنية. ليل، التي كانت معقلًا اشتراكيًا لفترة طويلة تحت قيادة شخصيات مثل بيير موروا ومارتين أوبغي، تتطلب نهجًا حساسًا تجاه تاريخها السياسي.
تأمل سبيلبوت في أن يسمح لها هذا النهج "الليلوي-الليلوي" (lillo-lilloise) بجذب قاعدة أوسع من الناخبين، بما في ذلك أولئك الذين قد يكونون مترددين في دعم مرشح مرتبط بشكل مباشر بالحكومة المركزية. إنها محاولة للموازنة بين ولائها لحزبها الجديد وضرورة كسب ثقة سكان ليل الذين يبحثون عن حلول لمشاكلهم اليومية، بعيدًا عن صخب السياسة الوطنية. هذه هي المرة الثانية التي تترشح فيها سبيلبوت لرئاسة بلدية ليل، مما يدل على إصرارها على الفوز بهذا المنصب الهام في شمال فرنسا.
