17 فيفري 2026 في 12:18 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

فيضان تونس مارين: مياه البحر الأبيض المتوسط تغمر قلب العاصمة التونسية

Admin User
نُشر في: 17 فيفري 2026 في 07:01 ص
1 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Lapresse.tn
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

فيضان تونس مارين: مياه البحر الأبيض المتوسط تغمر قلب العاصمة التونسية

فيضان تونس مارين: مياه البحر الأبيض المتوسط تغمر قلب العاصمة التونسية

تونس مارين تحت الماء: بحر الأبيض المتوسط يغزو قلب العاصمة

منذ اليومين الأخيرين من شهر يناير 2026، وقع حدث نادر يكاد يكون غير متخيل: فاضت مياه بحر حلق الوادي ومياه ميناء تونس القديم.

أصبحت منطقة تونس مارين ومداخل شارع بورقيبة تشبه الآن ساحات عائمة، حيث تغطي المياه معظم الأرض... تعج وسائل التواصل الاجتماعي بالصور ومقاطع الفيديو التي توثق هذه الحقائق.

تتوالى التعليقات من كل حدب وصوب... بعض الذين مروا بالقرب من بائعي الزهور في تونس مارين، يقسمون أنهم رأوا أسماكاً تسبح في بداية شارع بورقيبة! هذا الشريان الرئيسي، الذي كان حتى الأمس القريب يُلقب بالقلب النابض لوسط مدينة تونس، يواجه الآن خطر فقدان مدخله. يبدو أن هذا المدخل يتحول تدريجياً إلى امتداد مائي لميناء تونس القديم...

مدخل العاصمة يصبح بحرياً بالفعل...

الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مذهلة وتخطف الأنفاس! يطلق سكان المنطقة، وقاطنو المباني، ونزلاء فندق الباهي الشهير، وغيرهم من التجار المنتشرين على ضفتي الشارع، نداءات استغاثة.

يصرخ البعض بأنهم لم يعد بإمكانهم النزول من مبانيهم التي غمرت المياه مداخلها. وقد اعتقد هؤلاء لفترة طويلة أن مياه الأمطار هي التي غمرت الأرض.

هذا خطأ، إنها مياه البحر التي فاضت بالفعل! وحتى اليوم، لا يزال مدخل العاصمة غارقاً تحت مياه البحر الأبيض المتوسط.

فاضت قناة الربط بين بحيرة تونس وميناء حلق الوادي، دافعةً فائضها ومحولةً بداية شارع الحبيب بورقيبة إلى مساحة واسعة من المياه المالحة، مما أدى إلى شل حركة المرور وعزل المداخل المؤدية إلى محطة TGM.

هل تستعيد الطبيعة مجراها؟

تسبب فيضان مياه البحر هذا في اضطرابات كبيرة ومخاوف عديدة. تروي السيارات التي تمر على الطريق السريع المؤدي إلى حلق الوادي أنها تسير فوق الماء...

ومع أن الخبراء حذروا من تزايد ضعف السواحل في مواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر، إلا أن التونسيين القدامى يقولون إن البحر يستعيد ما هو حقه...

نعم، يروي كبار السن أن ما يسمى بـ "باب البحر" (باب البحر حرفياً) يدين تسميته لوجود البحر في موقع ساحة تونس مارين الحالية.

هؤلاء الكبار في السن مقتنعون بأن للماء ذاكرة قوية، وأنه لا ينسى أبداً مساراته الطبيعية، وأنه يعود دائماً إلى طريقه القديم المعتاد...

خفايا الفيضان

هذه الظاهرة، وإن كانت مذهلة، ليست وليدة الصدفة. وحتى لو اعتقد كبار السن أن الطبيعة استعادت مجراها القديم، فإن للخبراء رؤية مختلفة تماماً.

في الواقع، يشير خبراء المناخ إلى مجموعة من ثلاثة عوامل حاسمة تسببت في هذا الوضع. وهي على وجه التحديد: ارتفاع منسوب البحر بسبب العواصف، وارتفاع مستوى سطح البحر بشكل عام، وتشبع شبكات الصرف الصحي...

يتفق الخبراء على أن المنخفضات الجوية القوية التي سجلت لأسابيع في حوض البحر الأبيض المتوسط تسببت في ارتفاع مؤقت ولكنه مفاجئ لمنسوب البحر.

مدفوعة برياح شمالية شرقية عنيفة، تدفقت المياه بقوة إلى قناة حلق الوادي، التي لم تتمكن من استيعاب هذا الحجم الزائد.

ويوضحون أيضاً أن هذا الفيضان يبرز تزايد ضعف المناطق الساحلية المنخفضة في تونس. ويشيرون إلى أنه "مع الارتفاع العالمي لمستوى المياه، يتم تجاوز عتبة تحمل البنى التحتية للموانئ والمدن في تونس، والتي بنيت عند مستوى الصفر، بانتظام خلال العواصف القوية".

ويضيفون أن غياب مناطق لتصريف مياه الفيضانات حول الميناء وتشبع شبكات تصريف مياه الأمطار يضيف طبقة أخرى إلى هذا الوضع.

ويشرحون أن "غياب هذه التوسعات منع أي تراجع سريع للمياه، مما أوجد حالة الركود هذه عند التقاطعات الاستراتيجية".

لم يعد غمر تونس مارين مجرد فرضية، بل أصبح حقيقة يجب على خطط التنمية المستقبلية أن تستجيب لها بشكل حتمي لحماية قلب تونس التاريخي وشريانها الاقتصادي من الغرق تحت الماء...

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة