
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يطلق الديوان الوطني للتطهير (ONAS) نداءً عاجلاً ومهمًا إلى جميع المواطنين في تونس، داعيًا إياهم إلى ضرورة التحلي باليقظة والمسؤولية المدنية العالية. يؤكد الديوان بشكل قاطع على منع رمي مخلفات الأضاحي، بما في ذلك الفضلات والدهون والأحشاء وبقايا الذبح الأخرى، في شبكة الصرف الصحي منعًا باتًا. هذا التحذير يأتي في إطار الجهود المتواصلة للحفاظ على سلامة البنية التحتية للصرف الصحي وضمان استمرارية خدماتها الحيوية.
لماذا يجب تجنب هذا التصرف الخطير؟ إن إلقاء بقايا الأضحية في فتحات المجاري يتسبب في سلسلة من الأعطال والمشاكل البيئية والصحية الخطيرة. يؤدي ذلك بشكل خاص إلى انسداد الأنابيب الرئيسية والفرعية لشبكة الصرف الصحي، مما يعيق تدفق المياه المستعملة ويؤدي إلى فيضانات في الشوارع والمنازل. كما يتسبب في ظهور روائح كريهة ومنفرة تنتشر في الأحياء السكنية، مما يؤثر سلبًا على جودة الحياة والصحة العامة للمواطنين. علاوة على ذلك، فإن هذه الممارسات تساهم في تلوث بيئي واسع النطاق، حيث يمكن أن تتسرب الملوثات إلى التربة والمياه الجوفية. ولا يقتصر الضرر على ذلك، بل يتعداه إلى إحداث أعطال مكلفة وصعبة الإصلاح لشبكة التطهير بأكملها، مما يستنزف موارد الديوان ويؤثر على قدرته على تقديم خدماته بكفاءة. هذه الأعطال تتطلب تدخلات عاجلة ومكلفة، وقد تؤدي إلى تعطيل الخدمات لفترات طويلة، مما يسبب إزعاجًا كبيرًا للمواطنين.
ويذكر الديوان الوطني للتطهير بأن الممارسة الصحيحة والمسؤولة الواجب اتباعها، لضمان قضاء عيد نظيف وخالٍ من أي إزعاجات أو مشاكل بيئية، هي جمع جميع النفايات ومخلفات الأضاحي في أكياس بلاستيكية متينة ومحكمة الإغلاق. يجب التأكد من إغلاق هذه الأكياس بإحكام لمنع تسرب السوائل أو الروائح. بعد ذلك، يجب إيداع هذه الأكياس حصريًا في سلال المهملات والحاويات المخصصة لذلك، والتي يتم جمعها بانتظام من قبل المصالح البلدية. هذا الإجراء البسيط والمسؤول يساهم بشكل كبير في الحفاظ على نظافة المحيط، وسلامة البنية التحتية لشبكة الصرف الصحي، وحماية البيئة والصحة العامة. إن التعاون بين المواطنين والجهات المعنية هو مفتاح النجاح في تحقيق بيئة صحية ومستدامة للجميع.
معًا، لنحافظ على شبكتنا ونضمن بيئة نظيفة وصحية للجميع. عيد مبارك سعيد وكل عام وأنتم بخير!
ي. ن.

