ضابط فرنسي يكشف عن موقع حاملة الطائرات شارل ديغول عبر تطبيق رياضي
جاري التحميل...

ضابط فرنسي يكشف عن موقع حاملة الطائرات شارل ديغول عبر تطبيق رياضي
وكالة فرانس برس عبر صور غيتيكشف ضابط فرنسي، حسبما ورد، عن موقع حاملة طائرات تم نشرها باتجاه الشرق الأوسط بعد تسجيله علنًا لجري على تطبيق Strava الرياضي. أثار هذا الحادث مخاوف جدية بشأن أمن المعلومات العسكرية الحساسة وكيف يمكن للتطبيقات المدنية أن تعرضها للخطر.
أفادت صحيفة لوموند الفرنسية لأول مرة أن الضابط، المشار إليه باسم آرثر، سجل جريًا لمدة 35 دقيقة على التطبيق أثناء ممارسته الرياضة على سطح حاملة الطائرات شارل ديغول في 13 مارس. يُعد هذا الكشف غير المقصود مثالًا صارخًا على التحديات الأمنية التي تواجهها الجيوش في العصر الرقمي.
وقالت الصحيفة إنه استخدم ساعة ذكية لتسجيل جريه وتحميل النشاط إلى التطبيق، مما أدى إلى إنشاء خريطة أظهرت موقعه بدقة. هذه الخريطة، التي كانت متاحة للعامة، كشفت عن مسار السفينة وموقعها الجغرافي، وهو ما يُعد انتهاكًا خطيرًا للبروتوكولات الأمنية العسكرية.
تُعد السفينة الجزء الرئيسي من مجموعة قتالية حاملة طائرات نشرتها فرنسا مؤخرًا في شرق البحر الأبيض المتوسط، حسبما ذكرت وزارة القوات المسلحة. يأتي هذا الانتشار في وقت تتزايد فيه التوترات في المنطقة بسبب الحرب الإيرانية، مما يجعل الكشف عن موقعها أكثر حساسية وأهمية.
في بيان لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس)، قالت القوات المسلحة الفرنسية إن الحادث المبلغ عنه "لا يتوافق مع التعليمات الحالية" المعمول بها لحماية المعلومات العسكرية. وأكدت الوزارة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبت صحة التقرير، مشددة على أهمية الالتزام بالبروتوكولات الأمنية الصارمة.
وقالت لوموند إن موقع السفينة كان شمال غرب قبرص، على بعد حوالي 100 كيلومتر (62 ميلاً) من الساحل التركي. وقد تمكنت صور الأقمار الصناعية من التقاط الحاملة ومرافقتها في هذا الموقع، مما يؤكد دقة المعلومات التي كشف عنها التطبيق الرياضي.
لم تتمكن بي بي سي فيريفاى من العثور على المسار المحدد الذي سجله الضابط، على الرغم من أنه كان من المحتمل أن يكون قد تم حذفه لاحقًا من قبل المستخدم أو تم تغيير إعدادات خصوصيته بعد أن أثار الحادث ضجة إعلامية وأمنية.
وقالت الوزارة إن المجموعة التي تقودها حاملة الطائرات تم نشرها "لحماية المواطنين الفرنسيين، والدفاع عن مصالح فرنسا في المنطقة، ودعم شركائها وحلفائها". هذا الانتشار الاستراتيجي يهدف إلى تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة حيوية تشهد تحديات جيوسياسية معقدة.
على متن السفينة توجد 20 طائرة مقاتلة، وطائرتا مراقبة، وثلاث مروحيات، مما يجعلها قوة بحرية كبيرة قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام الدفاعية والهجومية. يعكس هذا التجهيز العسكري المتطور التزام فرنسا بالحفاظ على قدراتها الدفاعية في المنطقة.
يعد هذا الانتشار جزءًا من تعزيز فرنسا الأخير لوجودها العسكري في الشرق الأوسط، والذي وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه "دفاعي" بحت. تأتي هذه الخطوات في سياق استراتيجية فرنسية أوسع لتعزيز نفوذها وحماية مصالحها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
