سهير بن عمارة تعلن انسحابها من مسرحية
جاري التحميل...

سهير بن عمارة تعلن انسحابها من مسرحية

أعلنت الممثلة التونسية البارزة، سهير بن عمارة، يوم السبت الموافق 8 نوفمبر 2025، قرارها الرسمي بالانسحاب من المسرحية التي تحمل عنوان "سقوط حر" (Chute Libre)، وهي من إنتاج الشركة الفنية "إنترآكت". يأتي هذا الإعلان ليثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ من فنانة معروفة بالتزامها الفني والمهني.
وفي بيان صريح نشرته عبر حساباتها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي، أوضحت سهير بن عمارة أنها تفضل عدم الخوض في التفاصيل الدقيقة التي أدت إلى هذا الانسحاب. ومع ذلك، لم تتردد في الإشارة إلى جوهر المشكلة، مؤكدة أن "المبادئ والقيم التي ندافع عنها بكل قوة ووضوح على خشبة المسرح، لم تعد تجد الاحترام والتقدير ذاته خلف الكواليس وفي بيئة العمل الفعلية". هذا التصريح يحمل دلالات عميقة حول التحديات التي قد يواجهها الفنانون في الوسط الفني، خاصة فيما يتعلق بالالتزام الأخلاقي والمهني.
وقد أضافت بن عمارة في بيانها، موضحة دوافعها بشكل أكثر تفصيلاً: لقد انضممت إلى هذا المشروع المسرحي منذ البداية، مدفوعة باقتناع راسخ بأنه يحمل في طياته رسالة بالغة الأهمية وضرورية حول واقع الفنان التونسي المعاصر. هذه الرسالة تتناول قضايا جوهرية مثل احترام العمل الفني، وضرورة التقدير المستحق للجهود المبذولة، والالتزام بالأخلاقيات المهنية الرفيعة، والحفاظ على الكرامة المهنية للفنان. ولقد بذلت قصارى جهدي في هذا العمل، مقدّمة أفضل ما لديّ من طاقة وإبداع، بكل صدق والتزام لا يتزعزع. ولكن عندما تتلاشى المبادئ الأساسية التي نؤمن بها وندافع عنها بشدة أمام الجمهور على خشبة المسرح، ولا تُحترم هذه المبادئ في الكواليس، في بيئة العمل الداخلية، فإنه يصبح من الضروري والواجب اتخاذ موقف حاسم واختيار طريق آخر.
واختتمت الممثلة بيانها بتأكيد موقفها الثابت الذي يعكس قيمها الشخصية والمهنية: احتراماً لذاتي كفنانة وإنسانة، واحتراماً لمهنتي التي أقدّرها وأجلّها، واحتراماً للجمهور الذي أكنّ له كل التقدير والثقة، فقد اتخذت قرار الانسحاب من هذا العمل. لن أدخل في تفاصيل أكثر، فمن يعرفون خبايا هذا الوسط الفني وتحدياته المعقدة سيفهمون تماماً أبعاد هذا القرار ودوافعه العميقة. أما الجمهور، فهو يمتلك الفطنة والقدرة على إدراك متى لا يتوافق العمل الفني مع رسالته الحقيقية أو مع القيم التي يمثلها. أغادر هذا المشروع وأنا أظل وفية لقيمي الشخصية، صادقة مع كلمتي، ومتمسكة بما أؤمن به أنه الحق والصواب، رافضة أي مساومة على المبادئ الأساسية التي تشكل جوهر الفن الحقيقي.
