29 مارس 2026 في 10:06 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

زهر البرتقال في نابل: موسم العطر والتراث والاقتصاد المزدهر في تونس

Admin User
نُشر في: 28 مارس 2026 في 06:00 م
7 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

زهر البرتقال في نابل: موسم العطر والتراث والاقتصاد المزدهر في تونس

زهر البرتقال في نابل: موسم العطر والتراث والاقتصاد المزدهر في تونس

في نابل، قلب الوطن القبلي، يعود الربيع ليعبق من جديد بالرائحة الفواحة لـ "الزهر"، زهرة النارنج أو البرتقال المر التي تُحدد الإيقاع الزراعي والعائلي للمنطقة منذ أجيال. ووفقًا لتقديرات عماد بي، رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، قد يصل المحصول الموسمي لزهور البرتقال في الولاية هذا العام إلى ما بين 11,000 و 14,000 طن، مما يؤكد الأهمية الرمزية والاقتصادية لقطاع لا يزال من أبرز القطاعات في البلاد.

باولو بالوزي

وأوضح المدير ذاته أن هذا القطاع يعتمد على أربع هياكل مهنية نشطة في المناطق الريفية بقرية قربة وبني خيار ودار شعبان ونابل، بالإضافة إلى تعاونيتين.

لكن الصعوبة الرئيسية تكمن في عملية الحصاد، التي لا تزال تُجرى بالطرق التقليدية وتتطلب عمالة ماهرة. وقد أكد السيد بي أن نقص جامعي الزهور المؤهلين يؤثر بشكل مباشر على الجودة النهائية للمنتج.

مهارة نسائية وعائلية متوارثة

من حيث الأسعار، تُباع "الوزنة" الواحدة، أي أربعة كيلوغرامات من الزهور، حاليًا بحوالي 20 دينارًا (6 يورو)، بينما يحتاج المنتجون إلى سعر لا يقل عن 30 دينارًا (9.1 يورو) لتغطية تكاليفهم وضمان هامش ربح مستدام.

لكن في نابل، "الزهر" ليس مجرد محصول. إنه طقس موسمي، ومهارة نسائية وعائلية متوارثة، ورمز للضيافة. بين شهري مارس وأبريل، يتم الحصاد يدويًا، وبدقة متناهية، ثم تُستخدم الزهور لتقطير ماء الزهر، وهو مكون أساسي في المطبخ المحلي. يُعطر الزهر القهوة والحلويات والكسكس والمربيات، كما أنه حاضر في المناسبات الاجتماعية الأكثر أهمية، من استقبال الضيوف إلى حفلات الزفاف، حيث يظل ماء الزهر مرتبطًا بالحظ السعيد والازدهار.

النيرولي: رافعة للتسويق المحلي

وراء هذا العالم المنزلي، تكمن صناعة راقية. فتقطير زهرة النارنج ينتج النيرولي، وهو أحد أكثر الزيوت العطرية طلبًا في صناعة العطور العالمية. ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في تونس ومصادر من صناعة العطور، يتطلب إنتاج كيلوغرام واحد فقط من النيرولي حوالي 1000 كيلوغرام من الزهور، ويمكن أن تتراوح قيمة تصدير الزيت العطري بين 3000 و 5000 يورو للكيلوغرام الواحد.

كما تشير دراسة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية (API A) إلى أن أول وحدة لإنتاج النيرولي في نابل تعود إلى عام 1903، وأن هذه الزراعة لا تزال عنصرًا مهمًا في التقاليد العائلية بالوطن القبلي، حيث تنتقل الخبرة من جيل إلى جيل. وليس من قبيل الصدفة أن تسعى تونس في السنوات الأخيرة إلى جعل النيرولي رافعة للتسويق المحلي.

في عام 2025، تم تقديم "طريق زهور النارنج" في نابل. ويهدف هذا المسار، المدعوم من قبل المؤسسات التونسية ومشروع بامبات-اليونيدو، إلى توحيد الزراعة والحرف اليدوية وفن الطهي ومستحضرات التجميل والسياحة التجريبية حول منتج رمزي للمنطقة، يتجاوز بكثير موسم الحصاد.

في هذه الفسيفساء من العطور والخبرات، يظل النيرولي جوهرة صغيرة لتونس المتوسطية: مادة خام ثمينة تغذي الذاكرة والاقتصاد والمكانة الدولية. وبينما تحاول البلاد أيضًا إنعاش صادراتها من الحمضيات، بهدف زيادة شحنات البرتقال المالطي إلى فرنسا لتصل إلى حوالي 15,000 طن خلال موسم 2025-2026، تستمر الزهرة في نابل في سرد قصة الجزء الأكثر حميمية من سلسلة التوريد، ذلك الذي ينمو في الساحات، ويمر عبر أجهزة التقطير، وينتهي به المطاف في العطور الفاخرة.

مترجم من الإيطالية.

المصدر: أنسامد.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة