نحن على وشك اختتام تغطيتنا المباشرة للزلزال المدمر الذي ضرب كولومبيا، وفيما يلي ملخص لأخبار اليوم. لقد تجاوز الوقت منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي، وما زالت تداعيات الكارثة تتكشف مع كل ساعة تمر.
بدأت جهود البحث والإنقاذ في وقت مبكر من يوم الثلاثاء في عشرات المدن والبلدات في غرب كولومبيا، وذلك بعد أن ضرب زلزال قوي المنطقة. تعمل فرق الإنقاذ والمتطوعون بلا كلل في ظروف صعبة للغاية، حيث تتسابق مع الزمن لانتشال أي ناجين محتملين من تحت الأنقاض. الشوارع مليئة بالغبار والحطام، والأمل يتضاءل مع مرور كل دقيقة، لكن الإصرار على العثور على أحياء لا يزال قويًا.
لقي ما لا يقل عن 110 أشخاص مصرعهم بعد أن ضرب الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجة صباح يوم الاثنين بالتوقيت المحلي، مما أدى إلى انهيار المباني وتضرر المستشفيات والبنية التحتية، وحبس الناس تحت الأنقاض في أقوى زلزال تشهده كولومبيا هذا القرن. كانت الهزة عنيفة لدرجة أنها شعر بها السكان في مناطق بعيدة، تاركة وراءها دمارًا واسع النطاق وصدمة عميقة في نفوس المواطنين. العديد من المستشفيات أصبحت غير صالحة للعمل، مما يزيد من صعوبة تقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين.
تم الإبلاغ عن فقدان أكثر من 2700 شخص بحلول ليلة الاثنين، وهو رقم يثير قلقًا بالغًا ويزيد من حجم المأساة الإنسانية. عائلات بأكملها تبحث عن أحبائها بين الأنقاض وفي مراكز الإيواء المؤقتة، والأمل يختلط باليأس مع كل خبر جديد. هذه الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث في المناطق الأكثر تضررًا، حيث يصعب الوصول إلى بعضها بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور.
أعلن الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا الذي أدى اليمين الدستورية قبل أيام قليلة فقط حالة الطوارئ، وقال في خطاب موجه للأمة إن حكومته نشرت جميع قدراتها "لحماية الأرواح، ومساعدة المجتمعات المتضررة، وتقديم المساعدة حيثما دعت الحاجة". يواجه الرئيس تحديًا هائلاً في بداية ولايته، وقد أكد على التزام الحكومة الكامل بتعبئة الموارد الوطنية والدولية لمواجهة هذه الكارثة غير المسبوقة. وقد بدأت بالفعل قوافل المساعدات بالتحرك نحو المناطق المنكوبة.
قال دي لا إسبريلا إن "الأولوية الأولى هي إنقاذ الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض"، وذلك بعد أن تضرر حوالي 1600 مبنى، من بينها 61 مبنى انهار بالكامل. هذه الأرقام تعكس حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمناطق الحضرية والريفية على حد سواء. فرق الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة بسبب عدم استقرار المباني المتضررة وخطر الانهيارات الثانوية، مما يتطلب حذرًا شديدًا وتخطيطًا دقيقًا لكل خطوة.
واصل المتطوعون والمنقذون الكولومبيون البحث في الأنقاض حتى مساء الاثنين بحثًا عن ناجين. وقال أحد الأشخاص الذين انضموا إلى فريق إنقاذ مؤقت في كالي أكبر مدينة في غرب كولومبيا: "نحن نحاول إخراج الجميع أحياء". هذه الروح من التضامن والتفاني هي ما يميز الشعب الكولومبي في أوقات الشدائد، حيث يعمل المدنيون جنبًا إلى جنب مع فرق الطوارئ، مقدمين كل ما في وسعهم للمساعدة. المشاهد المؤثرة للمتطوعين وهم يحفرون بأيديهم تعكس عمق المأساة وعمق الإنسانية في آن واحد.
تتجه الأنظار الآن نحو جهود الإغاثة طويلة الأمد وإعادة الإعمار، والتي ستتطلب دعمًا دوليًا كبيرًا. المجتمع الدولي بدأ بالفعل في تقديم عروض المساعدة، ومن المتوقع أن تصل فرق متخصصة ومعدات ثقيلة في الأيام القادمة لدعم جهود الإنقاذ والإغاثة. الأيام والأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى التعافي من هذه الكارثة الطبيعية المدمرة.
---





