التقى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، يوم الأربعاء، مع السيد مصطفى إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر (MSMEDA)، وذلك لاستعراض الرؤية الاستراتيجية للجهاز وخطة عمله للفترة المقبلة.
وأكد الدكتور مدبولي على الدور المحوري الذي يلعبه جهاز تنمية المشروعات في تحقيق أهداف الدولة الرامية إلى دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتشجيع توسعها، وتوفير الدعم المالي والفني اللازم لرواد الأعمال والمبتكرين. كما شدد على أهمية مواصلة تطوير دور الجهاز وآليات عمله لتعزيز مساهمته في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وخلال الاجتماع، عرض السيد إسماعيل رؤيته لتحويل جهاز تنمية المشروعات إلى محرك رائد لنمو الأعمال والصادرات وريادة الأعمال. وأوضح أن الجهاز ينفذ خطة إعادة هيكلة شاملة لتحديث إطاره التشغيلي بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية المتغيرة، وتعزيز قدرته على أداء دوره التنموي بكفاءة واستدامة أكبر، وخلق بيئة أكثر دعماً لنمو المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ومساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وشرح أن خطة عمل الجهاز للمرحلة المقبلة مصممة لمعالجة التحديات القائمة مع الارتقاء بتقديم الخدمات لتلبية احتياجات الشركات الناشئة والشركات سريعة النمو بشكل أفضل، مع التركيز بشكل أقوى على توفير دعم مؤسسي وفني أكثر فعالية.
وأضاف إسماعيل أن النموذج المقترح يرتكز على فصل أنشطة التمويل عن الوظائف التنموية من خلال إنشاء كيان متخصص مسؤول عن عمليات التمويل، بينما يركز جهاز تنمية المشروعات على دوره الأساسي كمؤسسة تنموية تمكّن رواد الأعمال من خلال الدعم الفني، ورأس مال النمو، وحوكمة الشركات الأقوى، وخدمات تطوير الأعمال.
وذكر أن الرؤية الجديدة تتضمن مجموعة من الآليات التي تهدف إلى تسريع نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدراتها التصديرية، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مع دعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج، وتشجيع ريادة الأعمال، وخلق فرص عمل مستدامة.
وأوضح رئيس جهاز تنمية المشروعات هذه الآليات، والتي تشمل برامج بناء القدرات لتحسين الكفاءة التشغيلية والإدارية لأصحاب الأعمال، والتدريب المستمر في ريادة الأعمال، والإدارة المالية، والمحاسبة، والوصول إلى شبكة واسعة من الخبراء والمستشارين الفنيين والقانونيين. وتهدف الاستراتيجية أيضاً إلى تحسين الوصول إلى الأسواق من خلال فتح قنوات تسويقية جديدة في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء، وتسهيل الدخول إلى وجهات تصدير جديدة، وتوسيع قواعد العملاء.
كما سلط إسماعيل الضوء على العديد من النماذج الدولية الناجحة لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن تكييفها في مصر. وتشمل هذه النماذج اعتماد نماذج تمويل مبتكرة تتجاوز الإقراض التقليدي، وفصل التمويل المباشر عن المساعدة الفنية، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا، ودعم الصادرات عالية التقنية، ومساعدة الشركات الصغيرة على التطور لتصبح شركات شفافة وتنافسية.
كما حدد الأثر الاقتصادي المتوقع للرؤية الجديدة وخطة عمل الجهاز، مشيراً إلى أنها ستعزز الابتكار وتبني التقنيات المتقدمة لتحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية، وتخلق فرص عمل وتدعم رواد الأعمال، وتزيد من مشاركة القطاع الخاص، وتجذب الاستثمار، وتدفع بالسياسة الصناعية لمصر إلى الأمام مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.






