3 ماي 2026 في 12:43 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

دينيس دوبول يكشف أسرار

Admin User
نُشر في: 3 ماي 2026 في 03:01 ص
4 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

دينيس دوبول يكشف أسرار

دينيس دوبول يكشف أسرار

دينيس دوبول، في كوليج دو فرانس، بباريس، بتاريخ 21 أبريل 2023.

من أين أتينا؟ هذا السؤال، الذي يثير الدهشة، يمكن طرحه بطريقتين. ما هي عملية التطور الجنيني التي ولدنا منها؟ وما هو التاريخ التطوري الذي ينحدر منه نوعنا؟ لذلك، يجب البحث عن الإجابة عند تقاطع هذين التخصصين: دراسة تكون الأجنة ودراسة تطور الأنواع. هذا العلم البيني هو ما يُعرف بـ "التطور التنموي" (vo-dvo). فماذا يمكننا أن نتوقع منه؟ يوضح لنا عالم الأحياء الفرنسي السويسري دينيس دوبول، الحائز على كرسي تطور الجينومات والتنمية في كوليج دو فرانس، هذه المواضيع.

يُعدّ مفهوم "التطور التنموي" (Evolutionary Developmental Biology) أو اختصارًا "إيفو-ديفو" (vo-dvo) مجالًا علميًا حديثًا نسبيًا يهدف إلى فهم كيفية تأثير التغيرات في التطور الجنيني على التطور الكلي للأنواع. لقد كانت علوم التطور وعلوم التنمية تُدرّس غالبًا بشكل منفصل، حيث ركزت الأولى على التغيرات الوراثية عبر الأجيال التي تؤدي إلى ظهور أنواع جديدة، بينما ركزت الثانية على كيفية نمو الكائن الحي من خلية واحدة إلى كائن معقد.

يشرح دوبول أن "إيفو-ديفو" يجمع بين هذه الرؤى، موضحًا أن التنوع الهائل في أشكال الحياة على الأرض لا ينبع بالضرورة من جينات جديدة تمامًا، بل غالبًا ما يكون نتيجة لتغيرات في كيفية استخدام الجينات الموجودة بالفعل، أو في توقيت وكمية التعبير عنها أثناء التطور الجنيني. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي التغيرات الطفيفة في جينات التحكم الرئيسية، مثل جينات هوكس (Hox genes)، إلى اختلافات كبيرة في بنية الجسم بين الأنواع المختلفة، مثل عدد الفقرات أو الأطراف.

ويضيف دوبول أن هذا المنهج قد أحدث ثورة في فهمنا لكيفية ظهور الابتكارات التطورية. فبدلاً من البحث عن جينات جديدة لكل سمة فريدة، يركز الباحثون الآن على الشبكات التنظيمية الجينية التي تتحكم في التطور. هذا يعني أن "صندوق الأدوات الجيني" الأساسي (genetic toolkit) محفوظ إلى حد كبير عبر مملكة الحيوان، ولكن طريقة استخدام هذه الأدوات هي التي تختلف، مما يؤدي إلى تنوع الأشكال والأحجام والوظائف.

إن الإجابة على سؤال أصولنا لا تكمن فقط في تتبع شجرة العائلة التطورية، بل أيضًا في فهم الآليات الجزيئية والخلوية التي شكلت أجسادنا. يفتح "إيفو-ديفو" آفاقًا جديدة لفهم الأمراض التنموية والتشوهات الخلقية، حيث يمكن أن تكون هذه الحالات نتيجة لاضطرابات في نفس المسارات الجينية التي تقود التطور الطبيعي. وبالتالي، فإن فهم هذه الروابط يمكن أن يؤدي إلى علاجات ونهج جديدة في الطب.

يختتم دوبول حديثه بالتأكيد على أن "إيفو-ديفو" ليس مجرد تخصص فرعي، بل هو إطار فكري يغير طريقة تفكيرنا في البيولوجيا ككل، ويقدم رؤى عميقة حول العلاقة المعقدة بين الجينات، التطور، والبيئة، وكيف تتفاعل هذه العوامل لتشكيل الحياة كما نعرفها.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة