news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

خطيب الجامع الأزهر يحذر: السكوت عن الطبقية في المجتمع يكتب شهادة وفاته

أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الطبقية مرض اجتماعي خطير يهدد استقرار المجتمعات، وقد جاء الإسلام للقضاء عليه بترسيخ مبدأ المساواة والتقوى كميزان للتفاضل. حذر خطيب الجامع الأزهر من أن السكوت عن الطبقية يؤدي إلى هلاك المجتمع وضياع الألفة وانتشار الفساد. مؤكدًا أن الإسلام يرفض الاستعلاء الناتج عن المال أو المنصب ويدعو لمواجهة الطبقية بالرقابة الربانية وسيادة القانون.

Admin User
نُشر في: 26 جوان 2026 في 08:00 م
10 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Al-Masry Al-Youm
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
خطيب الجامع الأزهر يحذر: السكوت عن الطبقية في المجتمع يكتب شهادة وفاته

خطيب الجامع الأزهر يحذر: السكوت عن الطبقية في المجتمع يكتب شهادة وفاته

خطيب الجامع الأزهر يحذر: السكوت عن الطبقية في المجتمع يكتب شهادة وفاته

خطيب الجامع الأزهر: المجتمع الذي يسكت عن وجود الطبقية في نفوس أبنائه يكتب شهادة وفاته بيده

أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الطبقية تُعد من أخطر الأمراض الاجتماعية التي تهدد استقرار المجتمعات وتماسكها. لذا، يجب على الأوطان المتحضرة والشعوب الراقية أن تلغي من قاموسها كل ما يتعلق بالطبقية، لأنها تمثل ميراثًا جاهليًا جاء الإسلام ليقضي عليه ويهدم أسسه.

وأوضح الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية خلال خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر أن الطبقية تعني انقسام المجتمع إلى فئات يستعلي بعضها على بعض وفق معايير مادية بحتة، مثل الغنى والفقر، والشهرة والخمول، والنفوذ والسلطة. لافتًا إلى أن بعض السلوكيات التي ظهرت خلال الفترة الماضية تعكس وجود هذه النزعة لدى بعض الأفراد. وقد واجه القرآن الكريم هذه التصورات منذ بدايات الدعوة الإسلامية، حيث قال تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَبُّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾. وقد جعل الإسلام ميزان التفاضل بين الناس التقوى وحدها.

وبين الهواري أن الإسلام لم يكن مجرد عبادات وشعائر، وإنما أحدث ثورة تشريعية واجتماعية ألغت كل أشكال التمييز، ورسّخ وحدة الأصل الإنساني. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وأن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى".

وأضاف الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية أن الإسلام جرّم كل أشكال التمييز المبنية على التصورات المادية، ورسّخ المساواة في العبادات وأمام القضاء. وهو ما تجلى في موقف النبي صلى الله عليه وسلم في قضية المرأة المخزومية، وقوله: "وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". وموقفه صلى الله عليه وسلم مع أبي ذر رضي الله عنه عندما عيّر بلالًا بأمه، فقال له: "إنك امرؤ فيك جاهلية". لذلك نجد أن الإسلام واجه كل صور العنصرية والتمييز بحزم.

وحذر خطيب الجامع الأزهر من الآثار الخطيرة للطبقية، لأن المجتمع الذي يسكت عن وجود الطبقية في نفوس أبنائه هو مجتمع يكتب شهادة وفاته بيده، ومجتمع يسعى مسرعًا إلى هلاكه. فمن نتائجها ضياع الألفة بين أبناء المجتمع، وانتشار الجرائم والفساد الأخلاقي، وقتل الإبداع والكفاءة بسبب تقديم الانتماءات والمكانة الاجتماعية على معيار الجدارة. مشيرًا إلى أن الإسلام يقر بالتفاوت الطبيعي بين الناس في الأرزاق والقدرات، لكنه يرفض الاستعلاء والطغيان والغرور الناتج عن المال أو المنصب. قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾. كما أن مواجهة الطبقية تكون من خلال الرقابة الربانية، وسيادة القانون، والنظر إلى الكفاءات.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة