16 مارس 2026 في 04:19 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

خبير اقتصادي يرى أن مجموعة البريكس تفقد أهميتها بعد 25 عامًا من تأسيسها

Admin User
نُشر في: 22 فيفري 2026 في 06:01 م
3 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Al Jazeera
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

خبير اقتصادي يرى أن مجموعة البريكس تفقد أهميتها بعد 25 عامًا من تأسيسها

خبير اقتصادي يرى أن مجموعة البريكس تفقد أهميتها بعد 25 عامًا من تأسيسها

في تحليل معمق يثير تساؤلات حول مستقبل التكتلات الاقتصادية العالمية، يؤكد الاقتصادي البارز جيم أونيل، الذي صاغ مصطلح "بريك" قبل خمسة وعشرين عامًا لوصف الاقتصادات الناشئة الكبرى، أن هذه المجموعة تفقد أهميتها وتأثيرها في المشهد الاقتصادي العالمي المعاصر. يأتي هذا التقييم في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، مما يدفع إلى إعادة النظر في الأدوار التي تلعبها التكتلات التقليدية والناشئة على حد سواء.

في أوج قوتها وتأثيرها، كانت مجموعة البريكس، التي تضم اقتصادات البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، تُعتبر محاولة جادة ومهمة للابتعاد عن هيمنة الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي، وكذلك لتقليل نفوذ المؤسسات الاقتصادية الغربية التقليدية مثل البنك الدولي ومجموعة السبع (G7) وصندوق النقد الدولي (IMF). كان الهدف المعلن لهذه الدول هو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر تعددية وتوازنًا، يعكس صعود القوى غير الغربية ويمنحها صوتًا أكبر في صياغة السياسات الاقتصادية الدولية. لقد مثلت البريكس في فترة من الفترات رمزًا لتحدي النظام أحادي القطبية الذي ساد بعد الحرب الباردة، وبدا أنها قادرة على تقديم بديل اقتصادي وجيوسياسي مؤثر.

ومع ذلك، يرى الاقتصادي جيم أونيل، وهو عضو في مجلس اللوردات البريطاني، أن أعضاء مجموعة البريكس يمتلكون أجندات سياسية واقتصادية متباينة بشكل كبير، مما يعيق قدرتهم على العمل ككتلة متجانسة وفعالة. هذه الاختلافات الجوهرية في المصالح والأولويات الوطنية غالبًا ما تؤدي إلى صعوبة في التوصل إلى توافق حول القضايا الرئيسية، وبالتالي تحد من قدرة المجموعة على اتخاذ إجراءات موحدة ومؤثرة على الساحة الدولية. فبينما تسعى بعض الدول إلى تعزيز نفوذها الإقليمي، قد تكون دول أخرى مهتمة بالاستقرار الداخلي أو بتعزيز علاقاتها مع القوى الغربية، مما يخلق توترات داخلية ويضعف التماسك الكلي للمجموعة.

بالإضافة إلى ذلك، يشير أونيل إلى أن هناك قوى جديدة تتشكل وتؤثر على الديناميكيات العالمية، مما يقلل من الدور المحوري الذي كانت تطمح إليه البريكس. هذه القوى تشمل التغيرات التكنولوجية السريعة، وتصاعد التوترات التجارية، وتحديات المناخ، بالإضافة إلى ظهور تكتلات إقليمية أخرى أو تعزيز دور لاعبين فرديين. هذه العوامل مجتمعة تعيد تشكيل خريطة القوة الاقتصادية والسياسية، وتجعل من الصعب على أي مجموعة واحدة، بما في ذلك البريكس، أن تحافظ على زخمها وتأثيرها دون تكييف مستمر لاستراتيجياتها وأهدافها.

وفي حديثه مع المضيف ستيف كليمنس، أوضح أونيل، الذي كان له الفضل في صياغة مصطلح "بريك" قبل ربع قرن، أن السياسات الاقتصادية التي تتبعها الولايات المتحدة قد تكون هي المحرك الرئيسي لتراجع نفوذها النسبي على المدى الطويل. فالتحديات الداخلية، والديون المتزايدة، والتحولات في أولويات التجارة والاستثمار، كلها عوامل قد تساهم في تآكل الهيمنة الاقتصادية الأمريكية تدريجيًا. ويقترن هذا التراجع، بحسب أونيل، بالصعود الاقتصادي الهائل والمستمر لكل من الصين والهند، اللتين أصبحتا لاعبين رئيسيين لا يمكن تجاهلهما في الاقتصاد العالمي. النمو السريع لهاتين الدولتين، وتزايد قوتهما التصنيعية والتكنولوجية، وتوسعهما في الأسواق العالمية، يعيد تشكيل موازين القوى الاقتصادية والجيوسياسية بشكل جذري، مما يضع ضغوطًا إضافية على النظام العالمي القائم ويفتح الباب أمام نظام متعدد الأقطاب بشكل أكبر.

في الختام، يرى أونيل أن التوقعات التي رافقت تأسيس البريكس، والتي كانت تتنبأ بتحول جذري في موازين القوى العالمية لصالح هذه الدول، لم تتحقق بالكامل. فبينما لا تزال هذه الاقتصادات مهمة، فإن التحديات الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى تباين الأجندات، قد قللت من قدرتها على تحقيق إمكاناتها الكاملة كقوة موحدة. وبدلًا من ذلك، يبدو أن العالم يتجه نحو نظام أكثر تعقيدًا وتشتتًا، حيث تتنافس قوى متعددة وتتعاون في آن واحد، مما يجعل التنبؤ بالمستقبل الاقتصادي أكثر صعوبة.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة