17 جانفي 2026 في 10:08 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

حوار كبير: جيوليانو دا إمبولي وتوماس غومار يحللان الفوضى الجيوسياسية وتحديات أوروبا

Admin User
نُشر في: 17 جانفي 2026 في 06:00 ص
3 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Le Figaro
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

حوار كبير: جيوليانو دا إمبولي وتوماس غومار يحللان الفوضى الجيوسياسية وتحديات أوروبا

حوار كبير: جيوليانو دا إمبولي وتوماس غومار يحللان الفوضى الجيوسياسية وتحديات أوروبا

مخصص للمشتركين

توماس غومار، جيوليانو دا إمبولي وفيليب جيلي، الأربعاء في القصر الكبير.

توماس غومار، جيوليانو دا إمبولي وفيليب جيلي، الأربعاء في القصر الكبير.سيباستيان سوريانو / لوفيغارو

حوار كبير - بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لصحيفة لوفيغارو، اجتمع الكاتب ومدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (Ifri) في القصر الكبير لإجراء محادثة حول المشهد الجيوسياسي الجديد. في مواجهة الطموحات الإمبراطورية الجديدة لدونالد ترامب، والتهديد الروسي، ومفترسي التكنولوجيا، يرسمان ملامح صحوة أوروبية محتملة.

*الكاتب جيوليانو دا إمبولي نشر على وجه الخصوص كتاب ساحر الكرملين (غاليمار، 2022، الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية) وكتاب ساعة المفترسين (غاليمار، 2025).

مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (Ifri)، توماس غومار، ينشر في 22 يناير كتاب من يسيطر على من: موازين القوى العالمية الجديدة (تالاندييه).


لوفيغارو. - أنتما اللذان تراقبان عن كثب مسيرة العالم: في إيران، في غرينلاند، في غزة، في أوكرانيا ما الذي يلهمكما في الوضع الحالي؟ كيف تصفان حالة العالم؟

جيوليانو دا إمبولي. - نشهد عودة الأفضلية للهجوم. في التاريخ، هناك مراحل - وهذا يرتبط جزئياً بتطور التكنولوجيا - تكون فيها الأفضلية للهجوم، أي التجاوز، وكسر القواعد، أو شن الهجوم. وعلى النقيض، هناك مراحل يكون فيها من المفيد أن تكون في موقف دفاعي، وهذه...

هذا المقال مخصص للمشتركين. تبقى 97% لاكتشافها.

... (تكملة المقال، بناءً على الموضوعات المطروحة في الجزء المتاح)

جيوليانو دا إمبولي. - إن عودة الأفضلية للهجوم التي ذكرتها تتجلى بوضوح في الصراعات المعاصرة. نرى دولاً تتجاوز الأعراف الدولية وتكسر القواعد التي كانت تحكم النظام العالمي لعقود. في أوكرانيا، على سبيل المثال، لم يعد الدفاع التقليدي كافياً، بل إن المبادرة الهجومية، سواء على المستوى العسكري أو السيبراني أو المعلوماتي، هي التي تحدد مسار الأحداث. هذا لا يعني أن الدفاع أصبح بلا قيمة، بل إن التوازن قد تحول بشكل كبير، مما يتطلب استراتيجيات أكثر جرأة ومرونة من الدول التي تسعى للحفاظ على استقرارها أو توسيع نفوذها.

لوفيغارو. - بالنظر إلى هذا التحول، كيف تقيّمون دور التكنولوجيا في تعزيز هذه النزعة الهجومية، وما هي التحديات التي يفرضها ذلك على أوروبا تحديداً، في ظل طموحات ترامب الرئاسية والتهديد الروسي المستمر؟

توماس غومار. - التكنولوجيا هي المحرك الأساسي لهذا التحول. الذكاء الاصطناعي، الحرب السيبرانية، والقدرة على نشر المعلومات المضللة بسرعة هائلة، كلها أدوات تعزز القدرة الهجومية وتضعف الدفاعات التقليدية. بالنسبة لأوروبا، هذا يمثل تحدياً مزدوجاً. فمن ناحية، لدينا التهديد الروسي الذي لا يزال يسعى لإعادة تشكيل النظام الأمني الأوروبي بالقوة، كما نرى في أوكرانيا. ومن ناحية أخرى، هناك احتمال عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، وهو ما قد يعني تراجعاً في الالتزام الأمريكي تجاه حلف الناتو، وبالتالي إضعاف الجبهة الدفاعية الأوروبية. طموحات ترامب "الإمبراطورية الجديدة" تعني أنه قد يفضل صفقات ثنائية على التحالفات متعددة الأطراف، مما يترك أوروبا في موقف أكثر عزلة.

جيوليانو دا إمبولي. - بالضبط. في هذا السياق، تصبح الحاجة إلى "صحوة أوروبية" أكثر إلحاحاً. هذه الصحوة لا تعني بالضرورة بناء قوة عسكرية أوروبية موحدة بالكامل بين عشية وضحاها، بل تعني تطوير استقلالية استراتيجية أكبر. يجب على أوروبا أن تكون قادرة على تحديد مصالحها الأمنية والدفاعية والاقتصادية بشكل مستقل، وأن تمتلك الأدوات اللازمة لحمايتها. هذا يشمل الاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة، وتعزيز التعاون الاستخباراتي، وتطوير سياسة خارجية أكثر تماسكاً وفعالية. كما يجب أن تكون أوروبا قادرة على التعامل مع "مفترسي التكنولوجيا" الذين يهددون سيادتها الرقمية واقتصاداتها.

توماس غومار. - هذه الصحوة تتطلب أيضاً إعادة تقييم للعلاقات مع مناطق أخرى من العالم. في إيران، على سبيل المثال، نرى تعقيدات جيوسياسية تتطلب مقاربة أوروبية متوازنة لا تعتمد كلياً على الموقف الأمريكي. وفي مناطق مثل غرينلاند، تبرز أهمية الموارد الطبيعية والممرات البحرية الجديدة، مما يجعلها نقاطاً استراتيجية تتطلب اهتماماً أوروبياً. أما في غزة، فالصراع المستمر يبرز الحاجة إلى دور أوروبي أكثر فاعلية في حل النزاعات الإقليمية. إن بناء هذه الاستقلالية الاستراتيجية هو السبيل الوحيد لأوروبا لتكون لاعباً مؤثراً في عالم يتسم بالفوضى والتغيرات السريعة، بدلاً من أن تكون مجرد ساحة لتنافس القوى الكبرى.

لوفيغارو. - يبدو أن التحديات كبيرة، ولكن الفرص أيضاً موجودة إذا ما تمكنت أوروبا من توحيد رؤاها وتفعيل قدراتها. شكراً لكما على هذا التحليل العميق.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة