حريق كرانز مونتانا: الرغوة العازلة للصوت في قلب التحقيق بعد مأساة رأس السنة
جاري التحميل...

حريق كرانز مونتانا: الرغوة العازلة للصوت في قلب التحقيق بعد مأساة رأس السنة
إنفوغرافيك - تُعد الرغوة العازلة للصوت التي تغطي سقف قبو البار أحد العناصر الرئيسية التي يدرسها المحققون بخصوص الحريق الذي أسفر عن 40 قتيلاً و119 جريحاً ليلة رأس السنة.
في الصور المروعة للحريق الذي تم تصويره من داخل القاعة الواقعة في قبو بار "لو كونستلاسيون"، يمكن رؤية النيران وهي تلتهم السقف بوضوح. ووفقاً للعناصر الأولية للتحقيق، فإن المأساة التي أسفرت عن 40 قتيلاً و119 جريحاً، معظمهم من المراهقين والشباب، ليلة رأس السنة، يُعتقد أنها ناجمة عن ألعاب نارية (شموع بنغال) مثبتة على زجاجات شمبانيا كان يحملها النادلون. ويُزعم أن الشرارات التي لامست السقف المنخفض بشكل خطير هي التي أشعلت الحريق.
هذا المقال مخصص للمشتركين. يتبقى لك 90% لتكتشفه.
تُستخدم الرغوة العازلة للصوت، المصنوعة غالباً من البولي يوريثان، على نطاق واسع في الأماكن العامة مثل الحانات والنوادي الليلية وقاعات الحفلات لامتصاص الصوت وتحسين جودة الصوتيات. ورغم فعاليتها في هذا الجانب، إلا أن تركيبها يتطلب الامتثال لمعايير صارمة للسلامة من الحرائق، خاصة في الأماكن المزدحمة حيث يمكن أن تكون العواقب وخيمة في حال نشوب حريق.
يركز التحقيق حالياً على تحديد ما إذا كانت الرغوة المستخدمة في بار "لو كونستلاسيون" قد استوفت هذه المعايير. فبعض أنواع الرغوة، إذا لم تُعالج بمواد مقاومة للحريق، يمكن أن تكون شديدة الاشتعال وتنتج دخاناً ساماً عند احتراقها، مما يزيد من خطورة الوضع ويعيق عمليات الإخلاء والإنقاذ. يجب أن يحدد المحققون تصنيف مقاومة الحريق للمادة، وما إذا كانت تتوافق مع قوانين البناء المحلية ولوائح السلامة.
كما سيبحث التحقيق في عملية تركيب الرغوة وصيانتها. هل تم تركيبها بواسطة متخصصين؟ وهل كانت هناك أي تعديلات لاحقة قد تكون أثرت على خصائصها المقاومة للحريق؟ هذه التفاصيل حاسمة لتحديد المسؤولية المحتملة، سواء كانت تقع على عاتق مالكي البار، أو الشركة التي قامت بالتركيب، أو حتى الموردين الذين قدموا المواد.
تُبرز هذه المأساة الحاجة الملحة إلى تطبيق صارم للوائح السلامة في جميع الأماكن العامة، وإجراء عمليات تفتيش دورية للتأكد من أن جميع المواد المستخدمة، وخاصة تلك التي قد تكون قابلة للاشتعال، تتوافق مع أعلى معايير السلامة. إن أرواح الضحايا والجرحى في حريق كرانز مونتانا تذكرنا بالثمن الباهظ الذي يمكن أن ندفعه نتيجة الإهمال أو التهاون في تطبيق هذه المعايير الحيوية.
---
