
تستعد جامعة سوسة لإطلاق مركز كونفوشيوس مخصص لتعليم اللغة الصينية المطبقة في قطاع السياحة، وذلك في إطار تعزيز التعاون الجامعي بين تونس والصين وتلبية للطلب المتزايد على تعلم اللغة الصينية. وقد أعلن رئيس الجامعة، لطفي بلقاسم، عن هذا الخبر الهام.
على هامش اليوم الإعلامي حول التوجيه الجامعي لعام 2026، صرح المسؤول لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) بأن هذا المركز، الذي سيفتح أبوابه للجمهور العام اعتبارًا من العام المقبل، سيكون ثاني مركز كونفوشيوس في تونس بعد المركز الموجود في جامعة قرطاج. ومع ذلك، سيتميز هذا المركز بتخصصه في تعليم اللغة الصينية الموجهة لمهن السياحة، مما يجعله فريدًا في تركيزه على تلبية احتياجات سوق العمل السياحي.
يأتي إنشاء المركز في إطار اتفاقية تعاون أبرمت بين جامعة سوسة وجامعة بكين للغات الأجنبية، مما يعكس عمق العلاقات الأكاديمية بين البلدين. ووفقًا للطفي بلقاسم، سيرسل الجانب الصيني قريبًا مدربين اثنين لضمان إطلاق أنشطة المركز بسلاسة وفعالية، وتقديم تعليم عالي الجودة للطلاب والمهنيين.
كما أكد رئيس الجامعة أن المؤسسة تحافظ على شبكة واسعة من الشراكات مع جامعات ومؤسسات أكاديمية عربية وإفريقية وأوروبية وصينية. وقد تم إبرام أربع اتفاقيات تعاون بشكل خاص مع مؤسسات صينية في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي والتعاون الأكاديمي، بالإضافة إلى تبادل الطلاب والباحثين، مما يعزز مكانة جامعة سوسة كمركز إشعاع علمي وثقافي.
سيولي مركز كونفوشيوس المستقبلي اهتمامًا خاصًا للتدريب على اللغة الصينية في القطاع السياحي. ويهدف هذا التوجه إلى تدريب مرشدين سياحيين ومهنيين قادرين على التواصل باللغة الصينية بطلاقة، وذلك لتلبية احتياجات السياح الصينيين المتزايدين بشكل أفضل، خاصة وأن سوسة تعد واحدة من الوجهات السياحية الرئيسية في البلاد وتستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار الدوليين.
تأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية السوق السياحية الصينية بالنسبة للوجهة التونسية. ففي عام 2025، استقبلت البلاد ما يقرب من 28 ألف سائح صيني، بزيادة قدرها 19.3% مقارنة بعام 2024. واستمر هذا الزخم في الربع الأول من عام 2026، مع زيادة بنسبة 8.7% في عدد الوافدين من الصين، مما يؤكد الحاجة الملحة لتطوير الكفاءات اللغوية والثقافية في هذا المجال.
وفي إطار هذه الاستراتيجية التنموية، كان الديوان الوطني التونسي للسياحة (ONTT) قد نشر أيضًا، قبل عامين، مجموعة من الأدلة السياحية باللغة الصينية بعنوان "زوار من الصين... أدلة جيب للسياحة في تونس"، بهدف الترويج للمقومات السياحية والثقافية للبلاد لدى المسافرين الصينيين، وتسهيل تجربتهم السياحية في تونس.






