ثلاثة سيناريوهات لنتائج الانتخابات النصفية الأمريكية
بقلم: أنتوني زوركر - مراسل شمال أمريكا
بعد أشهر من الحملات الانتخابية وإنفاق مليارات الدولارات على الانتخابات النصفية الأمريكية، حلّ يوم الاقتراع أخيراً.
وفقاً لأحدث استطلاعات الرأي العام، يبدو أن الديمقراطيين يمتلكون اليد العليا، غير أن استطلاعات الرأي لم تكن دائماً محل ثقة كاملة، وقد يحمل هذا العام نصيبه الخاص من النتائج المفاجئة.
وبخطوط عريضة، هناك ثلاثة نتائج محتملة بعد أن يقول الأمريكيون كلمتهم في الصناديق.
وفيما يلي نظرة على السيناريوهات المتوقعة، والعلامات المبكرة التي قد تظهر مع تدفق النتائج، وما قد تعنيه بالنسبة لمستقبل البلاد.
1. موجة ديمقراطية كبرى
إذا كان للتاريخ أن يكون دليلاً، فإن الانتخابات النصفية تميل عادة لصالح الحزب غير الممسك بالسلطة.
وإذا أضفنا إلى ذلك ما تشير إليه استطلاعات الرأي من تراجع قياسي في شعبية الرئيس، والحرب مع إيران التي رفعت تكاليف المعيشة على المستهلكين، إلى جانب بعض السياسات المثيرة للجدل مثل الإجراءات الصارمة في تطبيق قوانين الهجرة والدعم الحكومي لبناء مراكز البيانات، فإن المقومات تكتمل لنشوء ما يُعرف بـ الموجة الانتخابية.
في هذا السيناريو الأول، تتحقق هذه الموجة الضخمة بالفعل.
إذ لن يكتفي الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس النواب فحسب، بل سيتجاوزون بكثير حاجز الـ 218 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية. وقد يفوزون ليس فقط بالنحو اثني عشر سباقاً التي يصنفها محللو الانتخابات على أنها تقارب شديد يصعب حسمه، بل قد ينتزعون أيضاً مقاعد في مناطق تُعد معاقل تقليدية للمحافظين.
أما في مجلس الشيوخ، فيتطلب هذا السيناريو فوز الديمقراطيين بجميع أو معظم السباقات المتكافئة الحالية، بما في ذلك بعض السباقات في ولايات كانت تُصنف تاريخياً على أنها محافِظة. وسيتضمن ذلك تحقيق نصر لافت في ولايات لم تنتخب ديمقراطياً منذ جيل كامل مثل تكساس، أو منذ قرابة قرن كما هو الحال في كانساس.
وإذا تحقق ذلك، لن يقتصر أمر الديمقراطيين على انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ فحسب، بل سيحققون ذلك بفارق مقعد أو مقعدين إضافيين. وهذا من شأنه أن يجنبهم أي نزاعات حول طعون قانونية محتملة من جانب الجمهوريين في ألاسكا، حيث رفض قاضٍ دعوى قضائية رفعتها إدارة ترامب بشأن ظهور اسمين باسم دانيال سوليفان في بطاقة الاقتراع.
وقد يحقق الديمقراطيون هذا الإنجاز من خلال تعزيز نسبة مشاركة ناخبيهم والفوز بأصوات الناخبين المستقلين بفوارق كبيرة، مما سيعكس المكاسب التي حققها ترامب عام 2024 بين الناخبين من أصول لاتينية والشباب. كما قد يدعم بعض الناخبين الجمهوريين الديمقراطيين أو يفضلون عدم المشاركة والبقاء في منازلهم.






