news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

تونس في مهب العواصف: أزمة داخلية وتحديات عالمية متزايدة

في ظل التقلبات التي تميز الوضع الدولي الراهن، تتجه تونس يومًا بعد يوم نحو أزمة لا تلوح لها نهاية، وتشهد تآكلًا في عوامل تماسكها الداخلي وقدرتها على الصمود والبقاء في وجه العاصفة التي تلوح في الأفق. يزداد الشعور بالقلق على المستقبل في ظل غياب الرؤية والقيادة، مما يعمق الإحساس بانعدام الأمن الوجودي.

Admin User
نُشر في: 5 جوان 2026 في 11:00 م
14 مشاهدة
2 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
تونس في مهب العواصف: أزمة داخلية وتحديات عالمية متزايدة

تونس في مهب العواصف: أزمة داخلية وتحديات عالمية متزايدة

تونس مترددة في عالم متقلب

في ظل التقلبات التي تميز الوضع الدولي اليوم، تتجه تونس يومًا بعد يوم نحو أزمة لا تلوح لها نهاية، وتشهد تآكلًا في عوامل تماسكها الداخلي وقدرتها على الصمود والبقاء في وجه العاصفة التي تلوح في الأفق.

إلياس القصري *

صورة إلياس القصري

تعيش تونس منذ عام 2011 تدهورًا في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بالتضخم والقدرة الشرائية، بالإضافة إلى تزايد إغراء الهجرة لدى نسبة متزايدة من التونسيين، وخاصة الكفاءات. كما ظهر مؤخرًا شعور بالاجتياح من قبل السكان القادمين من جنوب الصحراء الكبرى.

ومما يزيد الطين بلة، أن الشغور في العديد من المناصب الإدارية ومراكز اتخاذ القرار يعطي انطباعًا بغياب الرؤية والاتجاه في عالم يزداد تقلبًا، مع ظهور نوايا عدائية بشكل متزايد وواضح.

هذا التصور يفاقم القلق من المستقبل، مع انتشار جميع أنواع الشائعات والتصريحات التي لا يؤدي تقلص مساحة النقاش إلا إلى تعزيز بعدها المثير للقلق والخوف على المستقبل على المستويين الشخصي والوطني.

إن تقلص الآفاق والمخاطر المتزايدة الوضوح في المنطقة والعالم، والمتمثلة في دوامة لا يمكن السيطرة عليها من الأعمال العدائية تجاه بلادنا، وحتى الانزلاق الوشيك نحو العنف، يولد شعورًا بانعدام الأمن الوجودي وتهديدًا بالانهيار في أي لحظة.

في ظل هذا التقلب الدولي الاستثنائي، يبدو من الصعب الجدال بأن تونس تشهد تآكلًا في عوامل تماسكها الداخلي وقدرتها على الصمود والبقاء في وجه العاصفة التي تلوح في الأفق.

الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الشعور العميق بالضيق لا يمكن أن يؤدي إلى توافق كافٍ حول سيناريو للخروج من الأزمة، وأن الرصانة في التفكير والخطاب لا تستطيع الصمود أمام الانحرافات المفاهيمية وتشويه الكلمة والخطاب السياسي منذ ثورة 2011، التي تكشف تداعياتها وحقائقها بشكل متزايد عن مؤامرة تكافح تونس للتعافي منها، إن كانت قادرة على ذلك.

* سفير سابق.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة