
يُعدّ نشر الدبلوماسية وتعزيز الصناعات الحرفية الوطنية في المراكز الدولية الكبرى رافعة أساسية لإشعاع تونس. وفي هذا الإطار، تشارك السفارة التونسية في اليابان في المعرض الكبير للتبادل الثقافي الذي تنظمه بلدية طوكيو. وقد أعلنت إدارة البعثة الدبلوماسية التونسية في اليابان، يوم السبت 5 سبتمبر 2026، عن مشاركتها الفعالة في فعاليات معرض تشيودا الدولي للتبادل الثقافي 2026.
يُقام هذا المعرض ذو الأهمية الدولية، الذي تنظمه بلدية تشيودا في قلب العاصمة طوكيو بالتنسيق الوثيق مع السلك الدبلوماسي المعتمد، في إطار تطبيق مبادئ إعلان تشيودا للسلام العالمي، والذي يهدف إلى ترسيخ التفاهم المتبادل بين الشعوب من خلال نافذة الثقافة.
لقد صُممت هندسة الجناح التونسي لتجسيد تاريخ البلاد الذي يمتد لآلاف السنين ومهارة الحرفيين التونسيين. وقد تمكن الجمهور الياباني والوفود الدولية من اكتشاف مجموعة من القطع الفنية والحرفية، والجداريات التقليدية، وعروض للهندسة التراثية التي توضح تنوع تقنيات النسيج والفخار والنقش على المعادن.
أشار السفير التونسي، أحمد الشفرة، إلى أن هذه المنصة الترويجية قد عززت التفاعلات المباشرة مع المشترين والأكاديميين اليابانيين. وقال السيد الشفرة: "تتيح المشاركة التونسية للزوار فرصة فريدة لاكتشاف الشواهد المادية لتراثنا"، وذلك لتحديد تأثير هذا العمل الترويجي الثقافي الذي يمثل جسراً اقتصادياً للمنتجات المحلية الوطنية.
تجسد الجانب الثاني من هذا الانتشار الإقليمي على صعيد العلاقات السياسية الثنائية والتعاون اللامركزي بين الهياكل البلدية في البلدين. وعلى هامش بروتوكول الافتتاح الرسمي، عقد سفير تونس في طوكيو جلسة عمل ثنائية مع عمدة مدينة تشيودا، هيجوتشي تاكاكي. تركزت المناقشات بين المسؤولين على تقييم برامج التبادل الجامعي والتقني القائمة، بالإضافة إلى استكشاف آفاق جديدة لتعزيز اتفاقيات التوأمة والتعاون الاقتصادي مع البلديات التونسية، مما يؤكد الإرادة المشتركة لرفع مستوى العلاقات الثنائية التاريخية القائمة بين تونس واليابان.
س.ر.






