
من كولومبيا إلى البرازيل، ومن الهند إلى الصين، مروراً بإيطاليا وتونس، تستكشف التشكيلة الجديدة للدورة الحادية والأربعين للأسبوع الدولي للنقاد، التي ينظمها الاتحاد الوطني لنقاد السينما الإيطاليين (SNCCI) في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026، ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الثالث والثمانين، الحاضر من خلال مخرجين سينمائيين مدعوين لتشكيل سينما الغد بفضل أشكال جديدة من السرد.
سبعة أفلام أولى من أربع قارات تصور عالماً متغيراً، مستكشفة الأجساد والذاكرة والتكنولوجيا وأشكالاً جديدة من الحرية التي تتحدى تقاليد السينما المعاصرة. هذه الأفلام المختارة بعناية تعكس التنوع الثقافي والفكري للمشهد السينمائي العالمي، وتقدم رؤى فريدة حول التحديات والتحولات التي يمر بها المجتمع الإنساني في عصرنا الحالي.
ستكون تونس حاضرة في هذا القسم بفيلم "The H@llow Man" (الرجل الأجوف) للمخرج كمال العارضي، وهو عمل ديستوبي ذو رؤية مستقبلية يتخيل مستقبلاً حيث يتم التحكم في المشاعر والذاكرة بواسطة التكنولوجيا. يطرح الفيلم أسئلة عميقة حول الهوية الإنسانية في عصر التقدم التكنولوجي المتسارع، وكيف يمكن أن تؤثر هذه التطورات على جوهر وجودنا وعلى مفهوم الحرية الفردية.
كمال العارضي هو مخرج ومنتج في شركة "Inside Productions". أخرج العديد من الأفلام، أبرزها فيلم "غرس الله، بذرة الإله" (Gharsallah, la semence de Dieu) وهو فيلم وثائقي أُنتج عام 2008 واختير للمنافسة الدولية في مهرجان "سينما دو رييل" السينمائي. تُظهر أعمال العارضي اهتماماً عميقاً بالقضايا الاجتماعية والفلسفية، مما يجعله صوتاً مميزاً في السينما التونسية والعربية، قادراً على تقديم رؤى جريئة ومبتكرة.
يُعدّ اختيار فيلم "الرجل الأجوف" للمشاركة في أسبوع النقاد بمهرجان البندقية إنجازاً مهماً للسينما التونسية، ويؤكد على قدرتها على إنتاج أعمال فنية ذات جودة عالية ورؤى مبتكرة تتجاوز الحدود الجغرافية. هذا الاختيار يفتح آفاقاً جديدة للمخرج كمال العارضي وللصناعة السينمائية في تونس على الساحة الدولية، ويعزز مكانة السينما العربية كجزء لا يتجزأ من الحراك السينمائي العالمي الذي يسعى لاستكشاف أبعاد جديدة للسرد البصري.






