
أعلنت تنسيقية أسطول صمود، يوم الجمعة 22 مايو 2026، عن إطلاق سراح عضوها محمد أمين بنور، وهو طبيب. جاء هذا الإعلان ليثلج صدور المتابعين لقضايا النشطاء في تونس، بعد فترة من الترقب والانتظار.
وقد أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بتونس قرارًا بالإفراج عن محمد أمين بنور، لكن هذا القرار لم يأتِ دون قيود. فقد تضمن منعًا من مغادرة التراب الوطني، بالإضافة إلى حظر الظهور في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. هذه القيود تثير تساؤلات حول مدى حرية الحركة والتعبير الممنوحة للنشطاء بعد إطلاق سراحهم، وتعتبرها بعض الجهات الحقوقية تقييدًا غير مبرر لحقوق أساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن القطب الاقتصادي والمالي كان قد فتح تحقيقًا قضائيًا سابقًا استهدف عددًا من أعضاء أسطول صمود، وهي مبادرة مدنية تهدف إلى كسر الحصار وتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق النزاع. وقد رحبت التنسيقية بهذا القرار، معتبرة إياه خطوة إيجابية، لكنها في الوقت ذاته جددت دعوتها للإفراج عن باقي المعتقلين من أعضائها، مؤكدة على أن العدالة الحقيقية تكمن في إطلاق سراح جميع النشطاء المحتجزين على خلفية قضايا تتعلق بحرية التعبير والعمل المدني.
ويأتي هذا التطور في سياق متابعة القضايا المتعلقة بالنشطاء والحقوقيين في تونس، حيث تواصل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية الضغط من أجل ضمان المحاكمات العادلة واحترام الحريات الفردية والعامة. وتعتبر قضية محمد أمين بنور جزءًا من سلسلة قضايا أثارت جدلاً واسعًا حول مدى حرية التعبير والنشاط المدني في البلاد، خاصة في ظل التحديات السياسية والاجتماعية الراهنة. وتؤكد هذه المنظمات على أهمية حماية الفضاء المدني والسماح للجمعيات والنشطاء بالعمل بحرية دون خوف من الملاحقة القضائية أو التضييق.
ي. ن.

