توقعات السوق المصرفي المصري بعد قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة 1%
جاري التحميل...

توقعات السوق المصرفي المصري بعد قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة 1%
يترقب السوق المصري عودة البنوك للعمل يوم الأحد، بعد عطلة نهاية الأسبوع، لتقييم الأثر المترتب على قرار البنك المركزي المصري الصادر يوم الخميس الماضي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، وذلك على عوائد المنتجات الادخارية وتكلفة الاقتراض.
وقد قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تخفيض أسعار العائد الأساسية لديه والتي تعد المعيار الرئيسي لتحركات أسعار الفائدة قصيرة الأجل على الجنيه المصري لتصل إلى 20% على الإيداع لليلة واحدة، و21% على الإقراض لليلة واحدة، و20.5% لكل من سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم.
وفي أول استجابة مباشرة للقرار، انخفضت أسعار الفائدة على شهادات الادخار متغيرة العائد وبعض منتجات القروض المرتبطة بممر أسعار الفائدة بالبنك المركزي تلقائياً بنفس نسبة الخفض التي أقرها البنك المركزي. ويُعد هذا التخفيض خطوة مهمة نحو تحفيز الاقتصاد وتقليل أعباء الاقتراض على الشركات والأفراد، مما قد ينعكس إيجاباً على حركة الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي في الفترة المقبلة.
ويقدم السوق المصرفي المصري مجموعة واسعة من شهادات الادخار متغيرة العائد، أبرزها شهادة "البلاتينية" من البنك الأهلي المصري وشهادة "القمة" من بنك مصر، بالإضافة إلى عدد كبير من منتجات القروض التي يتم تسعيرها بناءً على أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي. ومن المتوقع أن تشهد هذه المنتجات تعديلات فورية في عوائدها وتكاليفها، مما يستدعي من العملاء مراجعة شروطها وأحكامها الجديدة.
وفي غضون ذلك، يراقب المشاركون في السوق عن كثب تداعيات خفض أسعار الفائدة على عوائد أدوات الدين المحلية التي من المقرر أن تطرحها الحكومة هذا الأسبوع، فضلاً عن الأثر المحتمل على شهية المستثمرين الأجانب تجاه الأوراق المالية الحكومية المصرية. فخفض العائد قد يجعل هذه الأدوات أقل جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة، ولكنه قد يدعم أيضاً استقرار الجنيه المصري ويقلل من تكلفة خدمة الدين العام على المدى الطويل.
ومن المقرر أن تطرح وزارة المالية يوم الأحد مزادين لأذون الخزانة بقيمة إجمالية 60 مليار جنيه مصري: 20 مليار جنيه لأذون أجل 91 يوماً و40 مليار جنيه لأذون أجل 273 يوماً. ويوم الاثنين، ستطرح الوزارة مزادين لسندات الخزانة بقيمة 37 مليار جنيه مصري 14 مليار جنيه لسندات أجل عامين و23 مليار جنيه لسندات أجل ثلاثة أعوام إلى جانب مزاد لصكوك سيادية ذات عائد ثابت بقيمة 5 مليارات جنيه مصري بأجل استحقاق ثلاثة أعوام. هذه الطروحات ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى استجابة السوق لقرار البنك المركزي وتأثيره على تكلفة الاقتراض الحكومي.
