12 فيفري 2026 في 11:49 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تقييم واقعي: هل تتخلف الصين في سباق الذكاء الاصطناعي رغم الازدهار الظاهري؟

Admin User
نُشر في: 12 فيفري 2026 في 05:00 ص
6 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Egypt Independent
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تقييم واقعي: هل تتخلف الصين في سباق الذكاء الاصطناعي رغم الازدهار الظاهري؟

تقييم واقعي: هل تتخلف الصين في سباق الذكاء الاصطناعي رغم الازدهار الظاهري؟

هونغ كونغ

عندما اجتمع كبار اللاعبين في مجال الذكاء الاصطناعي بالصين في اجتماع تاريخي ببكين في يناير، كان سؤال واحد في دائرة الضوء: ما هي فرص تجاوز شركة ذكاء اصطناعي صينية للرواد الأمريكيين في السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة؟

كانت الإجابة من عالم ذكاء اصطناعي بارز حاضر في التجمع صريحة بشكل مفاجئ: "أقل من 20 بالمائة"، قال جاستن لين، المسؤول الفني لنماذج Qwen للذكاء الاصطناعي التابعة لعملاق التكنولوجيا الصيني علي بابا. وأضاف: "وأعتقد أن 20 بالمائة متفائلة جداً بالفعل".

جاء هذا التقييم الواقعي على النقيض تماماً من عام كامل من العناوين التي احتفلت بازدهار الذكاء الاصطناعي في الصين.

منذ أن أذهلت شركة DeepSeek الناشئة غير المعروفة العالم بنموذج ذكاء اصطناعي قوي قالت إنه تم بناؤه بجزء بسيط من تكلفة النماذج الأمريكية المماثلة، تصدرت الشركات الصينية قوائم التنزيلات العالمية للنماذج المتاحة مجاناً وجمعت مبالغ ضخمة في أول ظهور لها في السوق.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الضجة، حذر بعض كبار مطوري الذكاء الاصطناعي الصينيين من أن الصين ربما تكون قد تخلفت أكثر في تطوير النماذج الرائدة. ويشير الخبراء إلى القيود المفروضة على الوصول إلى الرقائق المتقدمة ورأس المال المحدود كعقبات مستمرة.

لم يكن لين وحده. فقد قال تانغ جيه، مؤسس إحدى الشركات الصينية الناشئة البارزة في مجال الذكاء الاصطناعي Z.ai، والمعروفة أيضاً باسم Zhipu، إن فجوة الأداء بين النماذج الصينية والأمريكية "قد تتسع".

وقال في الاجتماع نفسه ببكين: "في بعض المجالات قد نكون نعمل بشكل جيد إلى حد ما، ولكننا بحاجة أيضاً إلى الاعتراف بالتحديات والفجوات التي لا نزال نواجهها".

لكن هذا التقييم لا يعني أن صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين تشهد ركوداً.

لقد أدت القيود المفروضة على الوصول إلى الرقائق عالية الأداء ورأس المال، بالإضافة إلى النظام البيئي التكنولوجي الفريد للبلاد، إلى تغذية استراتيجية مختلفة عن الولايات المتحدة وهي إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي للاستخدام العام، أو المصدر المفتوح.

لقد ساعدت هذه الاستراتيجية، التي تراها بكين والمطورون وسيلة لتسريع التقدم والتنافس مع المنافسين الأمريكيين، الشركات الصينية على تحقيق مكاسب ملحوظة. وتطرح الشركات بقوة تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستندة إلى هذه النماذج لاستخدامات العالم الحقيقي. وتعمل الصناعات على دمج هذه التكنولوجيا في التصنيع والتجارة الإلكترونية والروبوتات.

في خطاب متلفز بمناسبة العام الجديد، أشاد الزعيم الصيني شي جين بينغ بقدرات البلاد الابتكارية المتزايدة بسرعة، مشيراً إلى نماذج الذكاء الاصطناعي التي "تتقدم بخطى سريعة" وما أسماه "اختراقات" في الرقائق المحلية الصنع، بينما تدفع بكين نحو الاعتماد على الذات تكنولوجياً.

تُعد القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة من الولايات المتحدة وحلفائها إلى الصين أحد أبرز العوامل التي تعيق تقدم بكين في مجال الذكاء الاصطناعي. هذه الرقائق، وخاصة وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) عالية الأداء، ضرورية لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) التي تتطلب قوة حاسوبية هائلة. بدون الوصول الكافي إلى هذه المكونات الحيوية، تجد الشركات الصينية نفسها مضطرة للبحث عن بدائل محلية، والتي لا تزال متخلفة عن نظيراتها الغربية من حيث الأداء والكفاءة. هذا النقص لا يؤثر فقط على سرعة التدريب، بل يحد أيضاً من حجم وتعقيد النماذج التي يمكن تطويرها.

بالإضافة إلى تحديات الرقائق، يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني تحديات في جذب واستبقاء رأس المال الكافي، خاصة مع التوترات الجيوسياسية التي قد تثني المستثمرين الأجانب. كما أن المنافسة على المواهب العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي شرسة، ومع قيود السفر والبيئة السياسية، قد تجد الصين صعوبة في استقطاب أفضل العقول من الخارج، مما يؤثر على جودة البحث والتطوير. هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة معقدة للشركات الصينية التي تسعى جاهدة للحفاظ على وتيرة الابتكار.

في مواجهة هذه العقبات، تبنت الصين استراتيجية المصدر المفتوح بقوة، حيث ترى فيها وسيلة لتعزيز الابتكار الجماعي وتسريع نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي. من خلال إتاحة النماذج الأساسية للجمهور، يمكن للمطورين والشركات الصغيرة البناء عليها وتكييفها لتلبية احتياجات محددة، مما يخلق نظاماً بيئياً حيوياً للابتكار. وقد أدت هذه الاستراتيجية إلى ظهور عدد كبير من التطبيقات المبتكرة في مجالات متنوعة، من الرعاية الصحية الذكية إلى الزراعة الدقيقة، مروراً بأنظمة المدن الذكية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة المرور والطاقة.

تدرك الحكومة الصينية أهمية الذكاء الاصطناعي لمستقبلها الاقتصادي والأمني، وتستثمر بكثافة في البحث والتطوير، وتقدم حوافز للشركات المحلية. يهدف هذا الدعم الحكومي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وهو هدف رئيسي ضمن خطط مثل "صنع في الصين 2025". ورغم التحديات، فإن الإرادة السياسية القوية والقدرة على حشد الموارد على نطاق واسع قد تمكن الصين من سد بعض الفجوات بمرور الوقت، خاصة في مجالات التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي حيث يمكنها الاستفادة من حجم سوقها الهائل وكمية البيانات المتاحة.

إن سباق الذكاء الاصطناعي ليس مجرد منافسة تكنولوجية، بل هو أيضاً صراع على النفوذ الاقتصادي والجيوسياسي. وبينما يرى البعض أن الصين قد تخلفت في تطوير النماذج الأساسية، يرى آخرون أن تركيزها على التطبيقات العملية والنماذج مفتوحة المصدر قد يمنحها ميزة في مجالات معينة. يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستكون كافية لتجاوز القيود الحالية وتمكين الصين من تحقيق طموحاتها في أن تصبح رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة