24 جانفي 2026 في 01:31 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تقرير أمني حذر من

Admin User
نُشر في: 23 جانفي 2026 في 06:01 م
3 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تقرير أمني حذر من

تقرير أمني حذر من

يُقال إن متحف اللوفر سيشرب كأس إخفاقاته الأمنية حتى الثمالة، بعد السرقة المذهلة لمجوهرات التاج التي وقعت في 19 أكتوبر 2025. كانت عدة عمليات تدقيق سابقة، أبرزها تلك التي أجرتها شركة فان كليف آند آربلز في عام 2019 وكشفت عنها صحيفة "لوموند"، قد أشارت إلى الثغرات الهائلة التي كانت تهدد سلامة مباني المتحف وأعماله الفنية.

ووفقًا لمعلوماتنا، كانت محافظة شرطة باريس قد حذرت أيضًا من المخاطر التي يتعرض لها اللوفر. ولكن هذه المرة، تم تسليم التقرير إلى إدارة المتحف في 29 أغسطس 2025، أي قبل شهر ونصف فقط من اقتحام اللصوص. وقد وصف هذا التقرير، الذي تم إرساله إلى إدارة اللوفر قبل أسابيع من السرقة، "جميع الوسائل المخصصة للأمن بأنها متقادمة وغير ملائمة للمكان".

عمال يركبون قضبانًا على نوافذ رواق أبولو في متحف اللوفر، على الواجهة المطلة على رصيف فرانسوا ميتران، في باريس، بتاريخ 23 ديسمبر 2025.
عمال يركبون قضبانًا على نوافذ رواق أبولو في متحف اللوفر، على الواجهة المطلة على رصيف فرانسوا ميتران، في باريس، بتاريخ 23 ديسمبر 2025.

تُعد هذه السرقة بمثابة ضربة قاسية لسمعة متحف اللوفر العالمية، الذي يُعتبر من أهم المؤسسات الثقافية في العالم. فمجوهرات التاج ليست مجرد قطع ثمينة، بل هي جزء لا يتجزأ من التاريخ الفرنسي والتراث الإنساني، وفقدانها يمثل خسارة لا تُعوّض. وقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات جدية حول كفاءة الإدارة الأمنية للمتحف وقدرتها على حماية كنوزها.

لم تكن التحذيرات الأخيرة هي الوحيدة التي أشارت إلى ضعف الأمن. فتقرير فان كليف آند آربلز لعام 2019، والذي تم إعداده بناءً على طلب من المتحف نفسه، كان قد كشف عن نقاط ضعف هيكلية في أنظمة المراقبة والحماية، مشددًا على ضرورة تحديثها بشكل عاجل. ومع ذلك، يبدو أن هذه التوصيات لم تُؤخذ على محمل الجد، أو أن تنفيذها كان بطيئًا وغير كافٍ، مما أدى إلى استمرار الثغرات الأمنية التي استغلها اللصوص.

بعد السرقة، سارعت إدارة المتحف إلى اتخاذ إجراءات طارئة، كما يتضح من الصورة التي تُظهر عمالًا يركبون قضبانًا حديدية على نوافذ رواق أبولو. هذه الإجراءات، وإن كانت ضرورية، تأتي متأخرة جدًا بعد وقوع الكارثة. ويطالب الخبراء الأمنيون والمجتمع الثقافي بتحقيق شامل وشفاف لتحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل، خاصة وأن التحذيرات كانت واضحة وموثقة.

يجب على متحف اللوفر الآن أن يواجه تحديًا كبيرًا لإعادة بناء الثقة في قدرته على حماية مقتنياته الثمينة. يتطلب ذلك استثمارًا كبيرًا في التكنولوجيا الأمنية الحديثة، وتدريبًا مكثفًا للموظفين، وإعادة تقييم شاملة لجميع البروتوكولات الأمنية. إن الحفاظ على التراث العالمي مسؤولية لا يمكن التهاون فيها، ويجب أن تكون سلامة الأعمال الفنية هي الأولوية القصوى لضمان استمرار المتحف كوجهة آمنة للزوار والباحثين على حد سواء.

تُشكل هذه السرقة نقطة تحول حاسمة في تاريخ اللوفر، وتدعو إلى مراجعة جذرية لكيفية إدارة الأمن في المؤسسات الثقافية الكبرى حول العالم، لضمان أن لا تتكرر مثل هذه الكوارث التي تهدد تراث البشرية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة