تغير المناخ يساعد بعض أنواع الفراشات البريطانية على الازدهار بينما تتراجع أخرى
جاري التحميل...

تغير المناخ يساعد بعض أنواع الفراشات البريطانية على الازدهار بينما تتراجع أخرى
جاستن روليتمحرر شؤون المناخ
إيان إتش ليتش
وفقًا لأحد أكبر برامج مراقبة الحشرات في العالم، ساعد الطقس الأكثر دفئًا وإشراقًا على مدى نصف القرن الماضي مدفوعًا جزئيًا بتغير المناخ بعض أنواع الفراشات البريطانية على الازدهار.
لكن الصورة العامة أكثر إثارة للقلق. تُظهر البيانات التي جُمعت على مدى نصف قرن أن العديد من الفراشات الأكثر تميزًا في المملكة المتحدة تشهد تراجعًا حادًا.
تأتي هذه النتائج من برنامج مراقبة الفراشات في المملكة المتحدة (UKBMS)، الذي جمع أكثر من 44 مليون سجل من 782,000 مسح تطوعي منذ عام 1976، مما يجعله أحد أكبر مشاريع العلوم المواطنية وأطولها عمرًا من نوعه.
من بين 59 نوعًا محليًا تمت مراقبتها، تراجعت أعداد 33 نوعًا، وتحسنت أعداد 25 نوعًا، بينما لا تتوفر بيانات كافية لتقييم نوع جبلي واحد.
تشمل أنواع الفراشات التي تحقق أداءً جيدًا فراشة الأدميرال الحمراء، والتي يقضي بعضها الآن فصل الشتاء في المملكة المتحدة مع ارتفاع درجة حرارة المناخ. وقد تعافت أعداد فراشات الفاصلة (Comma butterflies)، ذات حواف الأجنحة الممزقة المميزة، منذ بدء المسح.
ارتفعت أعداد فراشة الطرف البرتقالي (Orange tip) بأكثر من 40% منذ عام 1976، وتتعافى فراشة الشعرة السوداء (Black hairstreak) وهي واحدة من أندر الفراشات في المملكة المتحدة بفضل جهود الحفاظ عليها. كما حققت فراشة الأزرق الكبير (Large Blue) أداءً جيدًا بفضل جهود الحفاظ عليها، بعد أن أُعلنت منقرضة في عام 1979.
تسلط نتائج المسح الضوء على انقسام متزايد بين الأنواع القادرة على التكيف والأنواع المتخصصة، وفقًا لجمعية الحفاظ على الفراشات الخيرية. فالفراشات القادرة على الازدهار في مجموعة واسعة من البيئات بما في ذلك الأراضي الزراعية والحدائق العامة والخاصة تتكيف بشكل أفضل عمومًا، وفي بعض الحالات، تزداد أعدادها.
تقول الجمعية إن الظروف الأكثر دفئًا المرتبطة بتغير المناخ تساعد في دفع هذا الاتجاه، من خلال تعزيز بقاء الأنواع المرنة وتوسيع نطاقها الجغرافي ومواسم تكاثرها.
تصف البروفيسورة جين هيل، خبيرة الفراشات في جامعة يورك، البيانات التي جمعها البرنامج على مدى العقود الخمسة الماضية بأنها "استثنائية" وتقول إنها تمثل معيارًا ذهبيًا لمسوحات الحياة البرية في جميع أنحاء العالم.
وتوضح أنه نظرًا لأن الفراشات حشرات ذات دم بارد، فإنها تزدهر عمومًا في الظروف الأكثر دفئًا. وتضيف: "تصل معظم الفراشات البريطانية إلى أقصى حدود انتشارها الشمالي في المملكة المتحدة، لذا لديها فرص للتوسع شمالًا إلى شمال إنجلترا واسكتلندا".
لكن الفراشات التي ترتبط دورات حياتها بموائل محددة، مثل الفسحات الغابية أو الأراضي العشبية الكلسية، تواجه صعوبات في التكيف مع هذه التغيرات، مما يعرضها لخطر التراجع.
