14 جانفي 2026 في 03:57 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تعهد مدبولي بخفض الدين العام: آمال وتساؤلات حول توزيع الثروة في مصر

Admin User
نُشر في: 14 جانفي 2026 في 08:00 ص
10 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Egypt Independent
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تعهد مدبولي بخفض الدين العام: آمال وتساؤلات حول توزيع الثروة في مصر

تعهد مدبولي بخفض الدين العام: آمال وتساؤلات حول توزيع الثروة في مصر

أطلق رئيس الوزراء مصطفى مدبولي آمالاً وطنية عريضة بتعهده الطموح بخفض الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ مصر.

كانت رسالته قوية لدرجة أنها أحيت سردية قديمة حول توزيع الثروة و"ثمار النمو"، مما دفع المواطنين للتساؤل عن كيفية مشاركتهم شخصيًا في هذا الرخاء الجديد الموعود.

بحلول نهاية يونيو الماضي، ارتفع إجمالي الدين العام الداخلي والخارجي إلى ما يقرب من 15 تريليون جنيه مصري، مع توقعات بأن يصل إلى 18 تريليون جنيه مصري بحلول نهاية هذا العام.

ومع ذلك، ووفقًا لرؤية مدبولي، من المقرر أن ينخفض هذا الرقم إلى 50 بالمائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

ولوضع هذا في منظوره الصحيح، تقدر فيتش سوليوشنز الناتج المحلي الإجمالي لمصر بأكثر من 342 مليار دولار أمريكي (حوالي 16.2 تريليون جنيه مصري).

أثارت كلمات رئيس الوزراء موجة من الأمل بين الجمهور المتعطش للإغاثة الاقتصادية. ومع ذلك، أثار هذا الاندفاع من التفاؤل أيضًا سيلًا من التساؤلات.

بينما سعى مدبولي إلى بث الثقة، انحرفت بعض التوقعات نحو تفاؤل مفرط، مع تكهنات تشير إلى أن الدين الخارجي قد ينخفض من 161 مليار دولار إلى ما يتراوح بين 10 أو 20 مليار دولار فقط.

لقد أشعل هذا الإعلان سلسلة من الأسئلة الملحة:

  • كيف سيتم تحقيق ذلك بالضبط؟
  • هل نتوقع شطبًا للديون مماثلًا لاتفاقية نادي باريس في التسعينيات بعد حرب الخليج؟
  • هل اكتشفنا كنزًا مخفيًا داخل أراضينا أو تحت مياهنا الإقليمية؟
  • أم أن الاستراتيجية هي إعادة هيكلة الدين بأشكال مختلفة، مما يحول الأرقام فعليًا من ثلاثة أرقام إلى رقمين؟

الأهم من ذلك، أن رئيس الوزراء يشير إلى نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وهو تمييز قد يغيب عن المواطن العادي. بالنسبة للشخص العادي، تُقاس الصحة الاقتصادية بمصطلحات أبسط: "كم كان الرقم، وكم سيصبح؟"

إنهم يحسبون التأثير على أرض الواقع، ويقارنون تخفيض الدين بالتكلفة اليومية لوجبة أساسية.

تأتي رسالة مدبولي في أعقاب جهود مكثفة للترويج لمبادلة "الديون مقابل الاستثمار" وهي آلية دافع عنها في عموده قبل بضعة أسابيع.

أصبحت هذه الاستراتيجية الآن جزءًا لا يتجزأ من السرد الاقتصادي الأوسع للحكومة. وهي تفترض أن الإدارة يمكنها تحويل الدين إلى محفز للنمو عن طريق كسر حلقة الاقتراض والتحول نحو التنمية المستدامة وخلق فرص العمل.

في الأساس، الهدف هو إقناع الدول الدائنة والمودعين بإعادة توجيه حيازاتهم من الدولار إلى استثمارات مباشرة ضمن المشاريع المصرية.

خلال مؤتمره الصحفي، قدم مدبولي تعهدين محوريين للجمهور.

أولاً، قدم تأكيدًا قاطعًا بأنه لن يتم فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين، ووعد بدلاً من ذلك بأن الإصلاحات ستركز على تعزيز مناخ الاستثمار بدلاً من استنزاف جيوب الناس.

أشار تعهده الثاني إلى أن السكان سيشهدون قريبًا تحسنًا ملموسًا في الخدمات الأساسية موحيًا بأن مبادرة حياة كريمة لم تعد مجرد مشروع حكومي، بل معيارًا يحدد الحياة اليومية لجميع المصريين.

ليس من قصدنا بالتأكيد خنق بذور الأمل التي زرعها رئيس الوزراء. ومع ذلك، فإن الشعور بالواجب يدفعنا إلى تذكر أن تحريك الوعي الوطني ليس بالأمر الهين. فمثل هذه الخطابات يمكن أن تولد زخمًا قويًا للمستقبل؛ ومع ذلك، على العكس من ذلك، يمكن أن تغذي قدرًا مساويًا من خيبة الأمل إذا ثبت أن هذه الوعود جوفاء أو لم ترق إلى مستوى التوقعات.

لا يمكن لأي مسؤول أن يتحمل ترف توزيع "مخدر الوعود الفارغة"، ولا أن يصنع شعورًا مصطنعًا بالتفاؤل دون أساس متين.

كل مواطن يتمنى لوطنه أن يتقدم ففي النهاية، نحن جميعًا في نفس القارب، نتحمل نفس المصاعب، ونتشارك حبًا عميقًا لهذه الأرض.

ولكن بنفس القدر، فإن الجمهور لا يملك صبرًا كبيرًا على الخداع وسيسحب ثقته بسرعة من أولئك الذين يضللونهم.

نطالب بأن يكون إعلان "القنبلة الاقتصادية" لمدبولي مبنيًا على واقع يلامس حياة الناس مباشرة. أملي ألا يكون هذا مجرد تمرين في "المحاسبة الإبداعية" شطب الديون من السجلات مع تركها كعبء ثقيل على أعناق الأجيال القادمة.

لا نحتاج إلى ستار دخان؛ بل نحتاج إلى وميض نور يجلب راحة حقيقية لجمهور طالما تحمل إعادة توزيع المشقة ويتوق الآن إلى التوزيع العادل للثروة.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة