من المتوقع أن يطلق التصويت النهائي للموافقة على قوس النصر المقترح من قبل الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، جولة جديدة من النزاعات القانونية مع تصاعد الجهود لإيقاف أعمال بنائه عبر المحاكم.
ومن المنتظر أن تمنح لجنة تخطيط العاصمة الوطنية، وهي إحدى وكالتين فيدراليتين تشرفان على التغييرات المعمارية والتصميمية في واشنطن، الضوء الأخضر لبناء النصب التذكاري البالغ ارتفاعه 250 قدماً (نحو 76 متراً) خلال اجتماعها بعد الظهر. وقالت إدارة ترامب إن بإمكانها البدء في أعمال البناء في اليوم نفسه.
وستشكل موافقة اللجنة، التي تضم أغلبية من المؤيدين المعينين من قبل ترامب، الخطوة الأخيرة لتمرير أحد المشاريع المحورية في مساعي الرئيس لإعادة تشكيل المشهد المعماري لواشنطن، وهو المشروع الذي ترغب الإدارة الأمريكية في المضي قدماً فيه قبل تسلم الكونغرس الجديد سلطاته في يناير/كانون الثاني.
وكان ترامب قد صرح بأن الهدف هو استكمال بناء قوس النصر قبل مغادرته منصبه في غضون عامين.
غير أن هذا الجدول الزمني المكثف قد يواجه تعقيدات بسبب الطعون القانونية، بما في ذلك دعوى قضائية بارزة رفعها قدامى المحاربين وجمعيات الحفاظ على التراث. ويقول المعارضون إن حجم النصب التذكاري وموقعه سيعطلان خط الرؤية لسلسلة من المعالم الوطنية التاريخية التي تشمل نصب لينكون التذكاري، ومنزل أرلينغتون، ونصب روبرت إي لي التذكاري، فضلاً عن تسبب النصب المرتفع في إرباك سكينة الجنازات في مقبرة أرلينغتون الوطنية.
ويؤكد المطالبون بإيقاف المشروع أنه غير قانوني لأنه يفتقر إلى موافقة الكونغرس، مستندين إلى قانون الأعمال التذكارية الذي يتطلب ترخيصاً من الكونغرس لإقامة أي نُصب تذكارية جديدة في العاصمة واشنطن.
وكانت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية تانيا تشوتكان، التي عينها الرئيس الأسبق باراك أوباما وتتولى النظر في القضية، قد وجهت يوم الأربعاء بضرورة إبلاغها بأي قرار تتخذه لجنة التخطيط في غضون ساعة واحدة من صدوره. كما يلزم الإدارة تقديم إخطار قبل 30 دقيقة من اتخاذ أي إجراء يتعلق بالبدء في أعمال البناء.
ومع ذلك، فإن هذا الأمر القضائي لا يمنع صراحة البدء في وضع حجر الأساس، حيث سبق لإدارة ترامب أن التفّت على القيود الصادرة عن المحاكم للتحرك ميدانياً.
ومن المتوقع أن يحضر المعارضون الاجتماع لتقديم شهاداتهم ضد التصديق على المشروع، بالتزامن مع تنظيم احتجاجات أمام مقر لجنة التخطيط قبل انعقاد جلساتها.
ورغم ذلك، وقبل انعقاد الاجتماع، صرّح رئيس اللجنة بأنه يصوت لصالح التصديق على المشروع، واصفاً إياه بأنه جهد تاريخي يقوده ترامب.





