تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان: اشتباكات حدودية تتطور إلى حرب مفتوحة
جاري التحميل...
تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان: اشتباكات حدودية تتطور إلى حرب مفتوحة
في حرب مفتوحة، وفقًا لتصريحات إسلام أباد، تواصل أفغانستان وباكستان الاشتباكات، الأحد 1 مارس. وقد سمع صحفيون من وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) دوي انفجارات متعددة مساءً في كابول، حيث أكدت حركة طالبان الحاكمة أنها ردت على غارات جوية باكستانية.
صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية على منصة X أن الدفاع الجوي أطلق النار على طائرات باكستانية فوق العاصمة الأفغانية. كما أفاد سكان من المناطق الحدودية ومسؤولون أفغان لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الأحد أن أفغانستان وباكستان تواصلان الاشتباكات على طول حدودهما. وأبلغ سكان من عدة مناطق حدودية أفغانية وكالة الأنباء الفرنسية عن اشتباكات ليلية. ووفقًا للسلطات، قُتل ثلاثة مدنيين في غارات بطائرات مسيرة ومدفعية.
بعد أشهر من المناوشات، دخل البلدان في حرب يوم الخميس عندما شن الجنود الأفغان هجومًا في مناطق حدودية، مما أثار ردًا باكستانيًا بقصف جوي. وأعلنت باكستان حربًا مفتوحة على سلطات طالبان، متهمة إياها بإيواء مسلحين يشنون هجمات على أراضيها، وهو ما تنفيه كابول بشدة.
تأتي هذه التطورات بعد فترة طويلة من التوتر المتصاعد بين الجارتين، حيث تتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بعدم اتخاذ إجراءات كافية ضد حركة طالبان باكستان (TTP)، التي يُزعم أنها تستخدم الأراضي الأفغانية لشن هجمات عبر الحدود. لطالما كانت الحدود المشتركة، المعروفة بخط ديورند، مصدرًا للخلافات التاريخية بين البلدين، حيث لا تعترف أفغانستان بهذا الخط كحدود دولية رسمية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي.
من جانبها، تنفي حكومة طالبان في كابول هذه الاتهامات، مؤكدة أنها ملتزمة بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن أي دولة أخرى. وتدعو كابول إسلام أباد إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري الذي يهدد حياة المدنيين ويزعزع استقرار المنطقة الهشة بالفعل. وقد أدت الغارات الجوية الباكستانية الأخيرة إلى نزوح عدد من السكان من المناطق الحدودية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في هذه المناطق.
يعرب المجتمع الدولي عن قلقه البالغ إزاء هذا التصعيد، داعيًا الطرفين إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات. ويخشى المحللون من أن يؤدي هذا الصراع المفتوح إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي، خاصة مع وجود جماعات مسلحة أخرى تنشط في المنطقة. إن استمرار الاشتباكات يهدد بتقويض أي جهود لتحقيق الاستقرار في أفغانستان بعد عقود من الصراع، ويضع ضغوطًا إضافية على العلاقات المعقدة بين البلدين الجارين.
