بعد أن نجح الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين مساء الثلاثاء، كان من المؤكد أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن مسروراً بتلك النتائج.
فبعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع وظهور نتائج مفاجئة لصالح الديمقراطيين في سباقات الانتخابات النصفية لعام 2026، بما في ذلك ولايات تكساس وكارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية، لجأ ترامب إلى منصة "تروث سوشيال" لنشر عدة منشورات هاجم فيها شبكة "فوكس نيوز" وحاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت الذي خسر معركة إعادة انتخابه أمام الديمقراطية جينا هينوخوسا.
وكتب ترامب في أحد منشوراته: "لو أن غريغ أبوت، حاكم تكساس، لم يتحول إلى جمهوري بالاسم فقط (RINO) في الأشهر الستة الأخيرة من حياته السياسية، لما خسر"، وأضاف: "لقد عاد إلى طريقته القديمة، ولم تكن النتيجة جميلة!"
وتابع ترامب في منشور آخر: "لماذا تستضيف فوكس نيوز بيل دي بلازيو، أسوأ عمدة في تاريخ مدينة نيويورك، على الهواء وهو يهذي كالمنجنون؟ لقد غادر المدينة في عار، وكان الضرر الذي سببه لا يُقاس، ولم تعد المدينة كما كانت أبداً، والآن يأتي ليخبرنا كيف ندير أمريكا. تتحمل فوكس نيوز المسؤولية عن هذه الخسائر من خلال إحضار المعارضة الديمقراطية باستمرار وبدون توقف، وأسوأ من ذلك. فليحفظ الله أمريكا!"
وإلى جانب نشر صورة لقبعاته الحمراء الشهيرة التي تحمل كلمة "فيتو" (VETO)، كتب ترامب أيضاً: "سأصبح محللاً سياسياً، سأقول الجيد والسيء، حول الأسباب التي جعلت هؤلاء المرشحين يفوزون أو يخسرون!"
وفي وقت سابق من الأمسية، ومع بدء اتضاح الرؤية بأن الليلة ستكون كارثية للجمهوريين وكبيرة للديمقراطيين، زعم ترامب في البداية أنه كان سيحقق فوزاً ساحقاً لو كان اسمه على ورقة الاقتراع. وكتب على "تروث سوشيال": "لم أكن على ورقة الاقتراع، ولو كنت هناك، لفزنا بفوز ساحق! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر".
مع ذلك، لم يكن ترامب مؤهلاً للتواجد على بطاقة اقتراع عام 2026 باعتباره الرئيس الحالي للولايات المتحدة. كما لا يمكنه الترشح مرة أخرى في عام 2028، نظراً لأن التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي يحد من تولي أي شخص رئاسة الجمهورية لأكثر من فترتين، وقد انتخب ترامب بالفعل في عامي 2016 و2024.
وبينما بدا ترامب غاضباً للغاية من نتائج الانتخابات النصفية، فقد صرح أيضاً لصحيفة ذا نيويورك تايمز قبيل الساعة





