ترامب يجدد رغبته في السيطرة على غرينلاند ويشكك في قدرة الدنمارك على حمايتها
جاري التحميل...

ترامب يجدد رغبته في السيطرة على غرينلاند ويشكك في قدرة الدنمارك على حمايتها
عندما سُئل عن ردود الفعل المحتملة على رغبته في السيطرة على غرينلاند، قال الرئيس دونالد ترامب: "لا أعتقد أنهم سيرفضون كثيرًا. يجب أن نحصل عليها."
وأضاف ترامب، متحدثًا للصحفيين في ميامي ليلة الاثنين: "لا يمكنهم حمايتها. الدنمارك، هم أناس رائعون، وأنا أعلم أن قادتهم أناس طيبون جدًا، لكنهم لا يذهبون إلى هناك حتى."
وتأتي هذه التصريحات تكرارًا لملاحظات أدلى بها هذا الشهر، قائلًا: "حقيقة أن قاربًا رست هناك قبل 500 عام لا تعني أنهم يمتلكون الأرض."
سياق إضافي: في عام 1721، وصل مبشر لوثري إلى غرينلاند بالقارب، مما يمثل بداية استعمار الدنمارك للجزيرة، وفقًا لموقع حكومة غرينلاند. هذا الحدث، الذي قاده المبشر هانز إيغيد، وضع الأساس للوجود الدنماركي الحديث في الجزيرة، التي كانت مأهولة بالسكان الأصليين من الإنويت لآلاف السنين قبل ذلك.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها ترامب عن اهتمامه الشديد بغرينلاند. ففي عام 2019، أثار جدلاً واسعًا عندما اقترح شراء الجزيرة من الدنمارك، وهو الاقتراح الذي قوبل برفض قاطع من قبل المسؤولين الدنماركيين والغرينلانديين على حد سواء. وقد أدت هذه القضية إلى إلغاء ترامب لزيارة دولة كانت مقررة إلى الدنمارك، مما أثار توترات دبلوماسية بين البلدين الحليفين.
تتمتع غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، بأهمية جيوسياسية واستراتيجية كبيرة. فموقعها في القطب الشمالي يجعلها نقطة محورية محتملة في طرق الشحن العالمية مع ذوبان الجليد القطبي، كما أنها غنية بالموارد الطبيعية، بما في ذلك المعادن النادرة التي تعتبر حيوية للصناعات التكنولوجية الحديثة. هذه العوامل تزيد من جاذبيتها للقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة.
وقد أكد المسؤولون الدنماركيون مرارًا وتكرارًا أن غرينلاند ليست للبيع، وأن سكانها هم من يقررون مستقبلهم. وتعتبر هذه التصريحات الأمريكية بمثابة تحدٍ للسيادة الدنماركية وتجاهل لرغبات الشعب الغرينلاندي في تقرير المصير. يرى العديد من المحللين أن رغبة ترامب في "امتلاك" غرينلاند تعكس نظرة استراتيجية قديمة تركز على الاستحواذ على الأراضي بدلاً من بناء شراكات دبلوماسية معقدة.
تستمر هذه القضية في تسليط الضوء على التحديات التي تواجه العلاقات الدولية في عصر تتزايد فيه المطالبات بالموارد والمواقع الاستراتيجية. وبينما تظل الدنمارك ملتزمة بحماية سيادة غرينلاند ودعم حق شعبها في تقرير مصيره، فإن تصريحات ترامب تثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة القطبية الشمالية ودور القوى العالمية فيها.
