أدى الفوز الحاسم للديمقراطيين والهزيمة المدوية للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي إلى تقليص النفوذ الداخلي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل ملحوظ، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية تركيز إدارته بشكل أكبر على ملفات السياسة الخارجية. وغالباً ما يميل القادة الأمريكيون إلى زيادة تركيزهم على القضايا العالمية مع اقتراب نهاية فترات رئاستهم ودخولهم مرحلة البطة العرجاء.
ومع اتضاح حجم التحول في ميزان القوى أثناء تدفق النتائج، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة فايننشال تايمز بأنه ليس لديه خطط فورية لشن هجوم على إيران، في محاولة لتهدئة المخاوف الإقليمية والدولية بشأن تصعيد محتمل.
وفي المقابل، تسود حالة من القلق العارم في العواصم الأوروبية خشية التعامل مع رئيس أمريكي محبط ومقيد محلياً، حيث تبدو السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا محفوفة بقدر كبير من الغموض. ومن المرجح أن يعمد البيت الأبيض إلى ممارسة ضغوط إضافية على الدول الأوروبية في ملفات التجارة والدفاع.
وفي هذا السياق، نقل موقع بوليتيكو عن الرئيس السابق لمؤتمر ميونخ للأمن تحذيره بالقول: "علينا أن نجهز أنفسنا لمزيد من التوتر والخصومة"، مما يعكس حجم التباين المتوقع في العلاقات بين ضفتي الأطلسي خلال المرحلة المقبلة.






