29 ماي 2026 في 05:05 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تأخر إصلاح تشريعات رعاية الحيوان في أوروبا: تراجع حماية الحيوان بعد احتجاجات المزارعين

Admin User
نُشر في: 18 أفريل 2026 في 02:00 م
7 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تأخر إصلاح تشريعات رعاية الحيوان في أوروبا: تراجع حماية الحيوان بعد احتجاجات المزارعين

تأخر إصلاح تشريعات رعاية الحيوان في أوروبا: تراجع حماية الحيوان بعد احتجاجات المزارعين

أرنبة في قفص حمل داخل مزرعة في شوميلي-أون-أنجو (مين ولوار)، في 22 يونيو 2023.

على الموقع الإلكتروني لمجموعة يورو للحيوانات (Eurogroup for Animals)، وهي منصة للجمعيات الأوروبية المدافعة عن رعاية الحيوان، يعرض عداد عدد أيام التأخير (924، 925، 926...) في مراجعة اللوائح المتعلقة بهذا الموضوع، والتي كانت المفوضية الأوروبية قد تعهدت بتقديمها قبل نهاية عام 2023. هذا المشروع التشريعي الضخم، الذي وُعد به في الأصل عام 2019، عندما تم تقديم استراتيجية "من المزرعة إلى المائدة". كان من المفترض أن تتضمن هذه الاستراتيجية حظرًا تدريجيًا لأنظمة التربية في الأقفاص وتدابير هيكلية أخرى بشأن ظروف التربية والنقل والذبح ووضع العلامات للمستهلكين.

تُعد استراتيجية "من المزرعة إلى المائدة" جزءًا أساسيًا من الصفقة الخضراء الأوروبية، وتهدف إلى جعل أنظمة الغذاء أكثر استدامة وصحة وإنصافًا. وقد أولت هذه الاستراتيجية اهتمامًا خاصًا لرفاهية الحيوان، معتبرةً إياها ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الشاملة. كان الهدف هو تحسين حياة ملايين الحيوانات في المزارع الأوروبية، من خلال وضع معايير أعلى للرعاية والحد من الممارسات القاسية التي تتعرض لها الحيوانات في أنظمة التربية المكثفة.

ومع ذلك، واجه هذا المشروع الطموح عقبات كبيرة أدت إلى تأخيره. فبعد موجة الاحتجاجات الزراعية التي اجتاحت أوروبا في شتاء 2023-2024، والتي عبر فيها المزارعون عن مخاوفهم بشأن الأعباء التنظيمية والتكاليف الاقتصادية التي قد تفرضها هذه التشريعات، تراجعت المفوضية الأوروبية عن التزاماتها. يرى العديد من المراقبين أن الضغوط السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأوروبية، لعبت دورًا حاسمًا في هذا التراجع، حيث فضلت الحكومات الأوروبية تجنب أي قرارات قد تثير غضب القطاع الزراعي وتؤثر على شعبيتها.

إن هذا التأخير له تداعيات وخيمة على ملايين الحيوانات التي لا تزال تعيش في ظروف قاسية داخل الأقفاص. فالتشريعات المقترحة لم تكن تقتصر على حظر الأقفاص فحسب، بل كانت تتضمن أيضًا تحسينات جوهرية في ظروف النقل، وتقليل أوقات الرحلات الطويلة التي تسبب إجهادًا كبيرًا للحيوانات، وتوفير مساحات أكبر للحيوانات، وتوفير بيئات غنية تسمح لها بالتعبير عن سلوكياتها الطبيعية. كما كانت تهدف إلى وضع معايير أكثر إنسانية للذبح وتوفير معلومات أوضح للمستهلكين حول كيفية تربية الحيوانات التي يأكلونها، مما يمكنهم من اتخاذ خيارات مستنيرة.

تعبر منظمات حماية الحيوان، مثل مجموعة يورو للحيوانات، عن خيبة أملها العميقة إزاء هذا التراجع، وتواصل الضغط على المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء للوفاء بوعودها. وتؤكد هذه المنظمات أن رفاهية الحيوان ليست مجرد قضية أخلاقية، بل هي أيضًا جزء لا يتجزأ من نظام غذائي مستدام وصحي، وتؤثر بشكل مباشر على جودة المنتجات الغذائية. ومع اقتراب تشكيل المفوضية الجديدة بعد الانتخابات، يبقى مصير هذه الإصلاحات التشريعية معلقًا، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام أوروبا بمبادئها المعلنة في مجال حماية البيئة والحيوان، ومدى قدرتها على الموازنة بين المصالح الاقتصادية ومبادئ الرفق بالحيوان.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة