تأثير وهج المصابيح الأمامية على سلامة القيادة الليلية: مخاوف متزايدة بين السائقين
جاري التحميل...

تأثير وهج المصابيح الأمامية على سلامة القيادة الليلية: مخاوف متزايدة بين السائقين

كيتي أوستنمراسلة شؤون النقل
BBC
عندما أجرت جين كينغسبري، البالغة من العمر 80 عامًا، آخر فحص لعيونها، تقول إن طبيب العيون أخبرها أن بصرها بخير. لكن جين، من كامبريدج، تقول إنها تتخلى عن القيادة ليلاً لأن شعورها بـ "الانبهار" من المركبات الأخرى جعلها تشعر بعدم الأمان. وتقول: "أنا قلقة بشأن وهج الأضواء القادمة".
وعندما ذكرت جين هذا في مجموعة نقاش تحضرها، شعر الآخرون بنفس الشيء. تقول جين: "أكثر من 90% منا لم يرغبوا في القيادة في الظلام". "لذلك قمنا بتغيير موعد اجتماعاتنا من الساعة 7:30 مساءً إلى 1:30 ظهرًا [لجزء كبير من العام] حتى نتمكن من القيادة إلى المنزل قبل حلول الظلام".
جين وصديقاتها ليسوا وحدهم في هذا الشعور. ففي نقاش جرى في وستمنستر في أكتوبر الماضي، أعرب أعضاء البرلمان عن مخاوف واسعة النطاق بشأن الأضواء الأمامية الساطعة للمركبات. ووصف بعضهم العزلة الاجتماعية التي يعاني منها ناخبوهم الذين أصبحوا خائفين جدًا من القيادة في الظلام، مما يحد من قدرتهم على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقد طلبت منظمة RAC للسيارات، التي شنت حملة حول وهج المصابيح الأمامية وتأثيره السلبي على السائقين، مرارًا وتكرارًا آراء أعضائها حول هذه المشكلة المتنامية. ومؤخرًا، أظهر استطلاع شمل 1745 سائقًا في المملكة المتحدة في يناير من هذا العام أن أكثر من نصف المشاركين شعروا أن المشكلة قد تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. والأكثر إثارة للقلق هو أن ثلث المتضررين من الوهج قالوا إنهم شعروا بأمان أقل عند القيادة ليلاً، مما يشير إلى تأثير مباشر على ثقتهم وسلامتهم على الطريق.
تثير هذه النتائج تساؤلات جدية حول معايير تصميم المصابيح الأمامية الحديثة وتأثيرها على سلامة الطرق، خاصة بالنسبة للسائقين الأكبر سنًا أو أولئك الذين يعانون من حساسية للضوء. فبينما تهدف التقنيات الجديدة إلى تحسين الرؤية للسائق، يبدو أنها تخلق تحديات جديدة للآخرين على الطريق.
