3 فيفري 2026 في 05:02 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

برنارد: قصة اسم ثقيل ومسار تأكيد الذات في مواجهة سخرية الطفولة

Admin User
نُشر في: 3 فيفري 2026 في 03:00 ص
5 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

برنارد: قصة اسم ثقيل ومسار تأكيد الذات في مواجهة سخرية الطفولة

برنارد: قصة اسم ثقيل ومسار تأكيد الذات في مواجهة سخرية الطفولة

وُلد برنارد في عام 1984 في كريبي-أون-فالوا (أواز). لماذا سُمي بهذا الاسم؟ كان تفسير والديه بسيطًا ومباشرًا: "لقد أحببناه." هذا الاختيار، الذي بدا بريئًا في حينه، كان يحمل في طياته تأثيرات عميقة على حياة الطفل الذي سيحمله. ففي حين يختار الآباء أسماء أبنائهم بناءً على أذواقهم الشخصية أو تقاليد عائلية، نادرًا ما يتوقعون كيف ستتفاعل هذه الأسماء مع السياق الاجتماعي والثقافي الذي سينشأ فيه الطفل. بالنسبة لبرنارد، كان اسمه يحمل ثقل جيل آخر، جيل لم يكن ينتمي إليه، مما جعله يشعر بالغربة منذ سنواته الأولى.

في ساحة المدرسة، ارتبط اسمه على الفور بدمية رجل الأعمال الشهير برنارد تابي، في البرنامج التلفزيوني الساخر "لي غينيول دو لانفو" (دمى الأخبار) على قناة كانال+. كان زملاؤه يرددون لازمة الأغنية: "إنها حيلة نانارد، أن تكون في كل مكان ولا تكون في أي مكان." يتذكر برنارد تلك الأيام قائلاً: "كان الأمر مضحكًا نوعًا ما، لكنني كنت أشعر أن هناك شيئًا غريبًا." أدرك من خلال هذه السخرية الصغيرة أن اسمه ينتمي إلى جيل مختلف تمامًا عن جيله. "وجدت نفسي مرتبطًا بهذا الوزير السابق لفرانسوا ميتران، وبأسماء السياسيين في تلك الحقبة: روبرت، جيرار، جاك."

لم تكن هذه السخرية مجرد مزاح عابر في ساحة المدرسة؛ بل كانت تجربة شكلت جزءًا كبيرًا من هويته المبكرة. أن يُربط اسمه بشخصية عامة مثيرة للجدل، وأن يُصنف ضمن قائمة أسماء "قديمة" أو "مملة"، كان له تأثير نفسي كبير. شعر برنارد بأنه "نقيض الرائع"، وهو شعور صعب على طفل أو مراهق يسعى للانتماء والقبول. هذه التجارب المبكرة زرعت فيه إحساسًا بالاختلاف، وبأنه يحمل عبئًا لا يفهمه أقرانه.

مع مرور السنوات، لم يتلاشَ هذا الشعور بسهولة. بل على العكس، أصبح اسمه جزءًا لا يتجزأ من تحدياته الشخصية. لكن بدلًا من أن يستسلم لهذا التصنيف، قرر برنارد أن يحول هذا العبء إلى دافع. لقد دفعته السخرية والارتباط بأسماء جيل سابق إلى البحث عن هويته الخاصة، وتأكيد ذاته بطرق لم يكن ليفعلها لو كان اسمه أكثر "عصرية" أو "قبولًا" اجتماعيًا. أصبح اسمه، الذي كان مصدر إحراج، حافزًا له ليثبت لنفسه وللآخرين أنه أكثر من مجرد اسم قديم.

في مسيرته المهنية كـ "مصور سينمائي"، وجد برنارد طريقة للتعبير عن ذاته وإبداعه، بعيدًا عن الأحكام المسبقة المرتبطة باسمه. لقد تعلم أن القيمة الحقيقية للشخص لا تكمن في اسمه أو في كيفية استقبال الآخرين له، بل في جوهره وإنجازاته. هذه الرحلة من التحدي إلى التأكيد الذاتي هي شهادة على مرونة الروح البشرية وقدرتها على تحويل الصعوبات إلى فرص للنمو والتطور. فاسم برنارد، الذي كان يومًا ما مصدر سخرية، أصبح الآن رمزًا لقوة شخصيته وقدرته على تجاوز التوقعات.

---

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة