برشلونة يحافظ على لقب كأس السوبر الإسباني رغم عودة مبابي، ومستقبل ألونسو على المحك
جاري التحميل...
برشلونة يحافظ على لقب كأس السوبر الإسباني رغم عودة مبابي، ومستقبل ألونسو على المحك
بالرغم من عودة النجم كيليان مبابي، احتفظ نادي برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني يوم الأحد 11 يناير في المملكة العربية السعودية بعد نهائي مثير أمام غريمه التقليدي ريال مدريد انتهى بنتيجة 3-2. هذه الهزيمة وضعت مدرب ريال مدريد، تشابي ألونسو، تحت ضغط هائل، حيث بات مستقبله مع النادي الملكي مهددًا أكثر من أي وقت مضى.
تطرح هذه الخسارة تساؤلات جدية حول مدى تقبل إدارة ريال مدريد لها. فهل ستُعتبر مجرد كبوة عابرة في مسيرة الفريق، أم أنها ستكون القشة التي قصمت ظهر البعير، لتنهي المشروع الجماعي للمدرب الباسكي بعد ثمانية أشهر فقط من توليه منصبه؟
قد لا ينجو لاعب خط الوسط السابق والمهندس الاستراتيجي للنادي الملكي، المهدد منذ بداية الشتاء، من تداعيات هذه الخسارة في النهائي أمام الغريم الأزلي، والتي حددتها الإدارة كموعد نهائي لتغيير الوضع. ستكشف الساعات القادمة المزيد عن مصيره، الذي لم تتمكن عودة كيليان مبابي السريعة بعد أحد عشر يومًا فقط من إعلان إصابته في ركبته اليسرى من تغييره هذه المرة.
عرض كروي ممتع وتكتيكات متباينة
في غياب هدافه المنقذ، الذي سجل 29 هدفًا في 24 مباراة منذ بداية الموسم، حافظ تشابي ألونسو على ثقته في غونزالو غارسيا، المهاجم الشاب خريج النادي، واعتمد نظامًا غير مألوف 5-2-3، مع إشراك أوريلين تشواميني كمدافع مركزي ثالث. هذا النهج التكتيكي، الذي كان يهدف إلى تعزيز الدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة، ترك الكثير من السيطرة على الكرة للفريق الكتالوني بشكل تلقائي.
ومع ذلك، سمح هذا التكتيك لريال مدريد بالصمود لأكثر من نصف ساعة، مع خلق فرصتين جيدتين لم يتمكن فينيسيوس (الدقيقة 14) وغونزالو غارسيا (الدقيقة 33) من تحويلهما إلى أهداف، حيث كان الأخير ضعيفًا جدًا ليخدع حارس مرمى برشلونة جوان غارسيا. افتتح برشلونة التسجيل في الدقيقة 40 عن طريق بيدري، الذي استغل تمريرة رائعة من غافي، ليمنح فريقه الأفضلية قبل نهاية الشوط الأول.
في الشوط الثاني، كثف برشلونة ضغطه، وتمكن من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 55 عبر روبرت ليفاندوفسكي بعد عمل جماعي مميز. ورغم محاولات ريال مدريد للعودة في المباراة، إلا أن دفاع برشلونة المنظم وحارس مرماه المتألق حالا دون ذلك. قلص ريال مدريد الفارق في الدقيقة 70 بهدف من كريم بنزيما، مما أعاد الأمل للفريق الملكي، لكن فرحتهم لم تدم طويلاً.
عاد برشلونة ليوسع الفارق مرة أخرى في الدقيقة 82 عن طريق فرينكي دي يونغ، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك. وفي الدقائق الأخيرة، تمكن ريال مدريد من تسجيل هدف ثانٍ في الدقيقة 90+2 بواسطة كيليان مبابي، الذي أظهر لمحات من تألقه المعتاد رغم عدم جاهزيته الكاملة. لكن هذا الهدف لم يكن كافيًا لتغيير النتيجة، حيث أطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز برشلونة باللقب.
تداعيات الهزيمة ومستقبل ألونسو
تُعد هذه الهزيمة ضربة قاسية لريال مدريد، خاصة وأنها جاءت أمام الغريم التقليدي وفي نهائي بطولة. يواجه تشابي ألونسو الآن ضغطًا هائلاً من الجماهير والإدارة، التي كانت تتوقع نتائج أفضل بعد الاستثمارات الكبيرة في سوق الانتقالات. يُشير البعض إلى أن التغييرات التكتيكية المفاجئة وعدم الاستقرار في التشكيلة قد تكون من الأسباب الرئيسية وراء تذبذب أداء الفريق.
على الجانب الآخر، يمثل هذا اللقب دفعة معنوية كبيرة لبرشلونة ومدربه تشافي هيرنانديز، الذي أثبت قدرته على قيادة الفريق لتحقيق البطولات. يعزز هذا الفوز ثقة اللاعبين ويمنحهم زخمًا إيجابيًا للمضي قدمًا في بقية منافسات الموسم، خاصة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
تترقب الأوساط الكروية الإسبانية والعالمية القرارات التي ستتخذها إدارة ريال مدريد في الأيام القادمة بشأن مستقبل تشابي ألونسو. فهل سيمنحونه فرصة أخرى لتصحيح المسار، أم أنهم سيبحثون عن بديل لقيادة سفينة النادي الملكي في الفترة القادمة؟ الأيام القادمة ستكشف الكثير عن مصير المدرب الباسكي وعن خطط ريال مدريد للمستقبل.
