انهيار منزل في غزة يودي بحياة خمسة فلسطينيين ويسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة
جاري التحميل...

انهيار منزل في غزة يودي بحياة خمسة فلسطينيين ويسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة
لقي خمسة فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، مصرعهم وأصيب آخرون جراء انهيار منزل في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني في غزة، مما يسلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في القطاع.
صرح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، بأن المنزل كان قد تضرر في غارة إسرائيلية سابقة خلال الحرب ولم يعد آمناً من الناحية الإنشائية. ومع ذلك، عادت العائلة للسكن فيه بسبب النقص الحاد في المأوى البديل. وقد تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية الناجمة عن منخفض جوي حديث في انهيار الهيكل الضعيف، مما أدى إلى محاصرة السكان تحت الأنقاض.
وأوضح بصل أن جميع الضحايا الخمسة ينتمون إلى عائلة واحدة: رجل وزوجته وابنتيهما وطفل صغير. وعملت فرق الإنقاذ لمدة سبع ساعات تقريباً باستخدام معدات محدودة، وتمكنت من انتشال خمسة أفراد آخرين من العائلة أحياء من تحت الركام ونقلهم إلى المستشفى.
حذرت وزارة الداخلية في غزة من تزايد خطر انهيار المزيد من المباني، مشيرة إلى مقتل 18 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار في حوادث شملت 46 مبنى متضرراً. وأضافت أن الظروف الشتوية قد زادت من هذا الخطر، بينما تواصل إسرائيل منع دخول مواد إعادة الإعمار والمساكن المؤقتة.
وحثت الوزارة المجتمع الدولي على التحرك العاجل للسماح بدخول إمدادات إعادة الإعمار والملاجئ الطارئة إلى غزة، محذرة من أن التأخير يدفع مئات الآلاف من الناس إلى ظروف تهدد حياتهم. وقالت إن العديد من السكان اضطروا للعيش في مبانٍ غير مستقرة لتجنب الظروف القاسية في مخيمات الخيام التي توفر حماية ضئيلة من البرد والمطر.
قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن انهيار المباني المتضررة جراء القصف يعكس أزمة إنسانية متفاقمة ناجمة عن الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على إعادة الإعمار. كما اتهم إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال الهجمات المستمرة، بما في ذلك تقارير عن عمليات قتل في وقت سابق يوم الثلاثاء في حي الشجاعية بمدينة غزة، على الرغم من المحادثات الدولية الرامية إلى الانتقال إلى مرحلة ثانية من الهدنة.
ودعا قاسم الوسطاء إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف ما وصفه بالانتهاكات والضغط على إسرائيل لبدء عملية إعادة إعمار حقيقية، محذراً من أن المدنيين ما زالوا يموتون ليس فقط جراء الضربات العسكرية ولكن أيضاً بسبب انهيار المباني، وغرق الخيام، والتعرض للبرد وسط نقص حاد في إمدادات التدفئة.
في غضون ذلك، حذرت وزارة الصحة في غزة من استنزاف حرج للإمدادات الطبية، وأصدرت نداءً عاجلاً للحفاظ على ما تبقى من النظام الصحي. وفي مؤتمر صحفي، قالت الوزارة إن عامين من الحرب والحصار المشدد قد أضعفا خدمات الرعاية الصحية بشدة، مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد المختبرات.
وحذرت من أن أي تأخير في تجديد مخزون الأدوية سيدفع الخدمات الصحية المتبقية نحو الانهيار التام ويشل ما تبقى من الرعاية الطبية في القطاع.
وفي سياق منفصل، قالت مصادر طبية إن قناصاً إسرائيلياً أطلق النار وقتل امرأة بعد استهدافه مبنى سكنياً في حي التفاح شرق مدينة غزة، بينما أصيب أربعة فلسطينيين آخرين بنيران إسرائيلية قرب شارع يافا في المنطقة ذاتها.
