انقسام حاد في قيادة طالبان: بي بي سي تكشف صراع الإرادات وراء قرار قطع الإنترنت
جاري التحميل...

انقسام حاد في قيادة طالبان: بي بي سي تكشف صراع الإرادات وراء قرار قطع الإنترنت
انقسام حاد في قيادة طالبان: بي بي سي تكشف صراع الإرادات وراء قرار قطع الإنترنت
كان مقطع صوتي حصلت عليه بي بي سي هو الذي كشف عما يقلق زعيم طالبان أكثر من أي شيء آخر. لم يكن الخطر خارجيًا، بل داخليًا من أفغانستان نفسها، التي سيطرت عليها طالبان مع انهيار الحكومة السابقة وانسحاب الولايات المتحدة في عام 2021. حذر الزعيم من وجود "مطلعين في الحكومة" يتنازعون فيما بينهم داخل الإمارة الإسلامية التي أقامتها طالبان لحكم البلاد.
في المقطع المسرب، يمكن سماع الزعيم الأعلى هبة الله آخوند زاده وهو يلقي خطابًا يقول فيه إن الخلافات الداخلية قد تؤدي في النهاية إلى سقوطهم جميعًا. وحذر قائلاً: "نتيجة لهذه الانقسامات، ستنهار الإمارة وتزول".
وكالة الأنباء الفرنسية عبر غيتي إيميجز تُشير هذه التصريحات إلى عمق الخلافات التي طالما نفتها قيادة طالبان علنًا، حتى عندما واجهتها بي بي سي بأسئلة مباشرة حول وجود انشقاقات. فمنذ استيلائها على السلطة، سعت طالبان جاهدة لتقديم صورة موحدة للعالم، لكن التسجيل الصوتي يكسر هذه الواجهة، ويكشف عن صراع خفي على النفوذ والتوجهات داخل الصفوف العليا للحركة.
تتمركز هذه الانقسامات غالبًا بين الفصيل المحافظ المتشدد بقيادة آخوند زاده، الذي يتخذ من قندهار مقرًا له ويُعرف بمواقفه المتشددة بشأن قضايا مثل تعليم الفتيات وحقوق المرأة، وبين فصائل أخرى أكثر براغماتية، مثل شبكة حقاني التي يقودها وزير الداخلية سراج الدين حقاني، ووزير الدفاع بالوكالة محمد يعقوب مجاهد. هذه الفصائل الأخيرة، التي غالبًا ما تكون أكثر انفتاحًا على التعامل مع المجتمع الدولي، تجد نفسها في مواجهة قرارات صارمة تصدر من قندهار، والتي يرى البعض أنها تعيق الاعتراف الدولي بالحكومة وتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية.
وكالة الأنباء الفرنسية / يونيفرسال إيميجز جروب عبر غيتي يُعتقد أن قرار قطع الإنترنت الأخير في بعض المناطق، أو فرض قيود مشددة عليه، هو أحد تجليات هذا الصراع الداخلي. فبينما يرى الفصيل المتشدد في الإنترنت وسيلة لنشر الأفكار "الغربية" أو المعارضة، وبالتالي ضرورة تقييده، ترى الفصائل الأخرى أن الوصول إلى الإنترنت ضروري للتواصل مع العالم الخارجي ولتسيير شؤون الدولة الحديثة. هذا التباين في الرؤى لا يقتصر على الإنترنت فحسب، بل يمتد ليشمل قضايا حيوية أخرى مثل السياسة الخارجية، وإدارة الاقتصاد، والتعامل مع الأقليات، وحتى هيك
