
تواصل الوكالة الوطنية لإحياء التراث وتنمية الثقافة (AMVPPC) حملتها الواسعة للصيانة وإزالة الأعشاب الضارة في مختلف المواقع الأثرية بمدينة قرطاج العتيقة، وهي جهود حثيثة تهدف إلى الحفاظ على رونق هذه المواقع التاريخية التي تعد شاهدًا على حضارات متعاقبة وتاريخ غني يمتد لآلاف السنين.
تتركز هذه التدخلات حاليًا حول الموانئ البونية الشهيرة، التي كانت قلب النشاط التجاري والعسكري لقرطاج القديمة، وشريانها الحيوي الذي ربطها بالعالم. وقد أوكلت هذه المهام الحيوية إلى شركة متخصصة ذات خبرة واسعة في صيانة المواقع الأثرية، بتكليف مباشر من مصالح الوكالة. ويشمل برنامج العمل على وجه الخصوص التنظيف الشامل للمساحات المفتوحة والممرات، والإزالة المنهجية للأعشاب الطفيلية التي قد تضر بالبنى الأثرية أو تشوه المنظر العام، بالإضافة إلى تقليم أشجار الزينة المحيطة بالمواقع لضمان جمالية المكان وسلامة الزوار. هذه الأعمال الدورية ضرورية للحفاظ على سلامة وجمالية هذه الكنوز التاريخية، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
تأتي هذه المبادرة في إطار خطة شاملة وطموحة تهدف إلى الحفاظ على الجودة الطبيعية والبيئية للمواقع الأثرية، والتي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية لتونس ومصدر فخر وطني. وتهدف الوكالة من خلال هذه الجهود إلى توفير أفضل ظروف الاستقبال للزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم، لتمكينهم من استكشاف عظمة قرطاج في بيئة نظيفة ومنظمة، تليق بمكانتها التاريخية. كما تساهم هذه الحملة بفعالية في صون وتثمين التراث التاريخي الاستثنائي لقرطاج، الذي أدرجته منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي، مما يؤكد أهميته الكونية وضرورة حمايته للأجيال القادمة كإرث إنساني مشترك.
ي. ن.






