29 مارس 2026 في 09:43 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

الهجمات العنصرية ضد عمدة سان دوني الجديد: كشف للنرجسية البيضاء وتحديات المساواة

Admin User
نُشر في: 29 مارس 2026 في 06:00 م
4 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

الهجمات العنصرية ضد عمدة سان دوني الجديد: كشف للنرجسية البيضاء وتحديات المساواة

الهجمات العنصرية ضد عمدة سان دوني الجديد: كشف للنرجسية البيضاء وتحديات المساواة

مقالات رأي

ليليان تورام

رئيس مؤسسة ليليان تورام، التعليم ضد العنصرية، من أجل المساواة

الهجمات العنصرية ضد بالي باجايوكو، العمدة الجديد لسان دوني، تغذي الصور النمطية القديمة لكراهية السود، حسبما يرى لاعب كرة القدم السابق ورئيس المؤسسة التي تحمل اسمه، في مقال رأي لصحيفة "لوموند".

الكراهية التي أثارها انتخاب بالي باجايوكو لرئاسة بلدية سان دوني (سين-سان-دوني) حظيت بتعليقات واسعة في العديد من وسائل الإعلام. إذا كنت أرغب في التعبير عن رأيي أيضًا، فذلك لأنني أتساءل: ماذا يكشف هذا العنف، على شاشات التلفزيون، وفي الإذاعة، وفي خفاء وسائل التواصل الاجتماعي، عن ثقافتنا الفرنسية؟ ما الذي يُلام عليه هذا العمدة؟ ومن يهاجمه؟

عمدة سان دوني، بالي باجايوكو، في 21 مارس.

أليس السيد باجايوكو كاشفًا للنرجسية البيضاء؟ سواء كنت قد ولدت في لوفالوا-بيريه (أو-دو-سين)، أو كان لديك مسار جامعي، أو كنت تمارس السياسة لأكثر من عشرين عامًا، فبغض النظر عن كل الاندماج الذي قد تُظهره، في نظر النرجسية البيضاء، فإن "الأسود" هو كائن غير أمين، خطير، غير شرعي، ودون المستوى.

هذه النرجسية البيضاء ليست مجرد تحيز فردي، بل هي نظام متكامل من المعتقدات والممارسات التي تضع الأفراد البيض في مركز الامتياز، وتُقلل من شأن الآخرين. إنها تتجلى في التوقعات المسبقة، وفي الشكوك المستمرة حول كفاءة وقدرة الأشخاص من أصول غير أوروبية، حتى عندما يثبتون جدارتهم بالعمل الجاد والإنجازات الملموسة. إنها ترفض الاعتراف بالنجاحات التي لا تتناسب مع تصوراتها المحدودة والمتحيزة.

إن ما يواجهه بالي باجايوكو ليس حادثة فردية معزولة، بل هو انعكاس لنمط أوسع من العنصرية الممنهجة التي لا تزال تتغلغل في نسيج المجتمع الفرنسي. إنها تذكير مؤلم بأن التقدم الظاهري في مجالات الاندماج والتنوع لا يعني بالضرورة زوال الصور النمطية العميقة وكراهية الأجانب، وخاصة كراهية السود، التي تتوارثها الأجيال.

تُظهر هذه الهجمات أن هناك مقاومة شرسة لقبول فكرة أن شخصًا من خلفية مهاجرة، أو من أصول أفريقية، يمكن أن يشغل منصبًا قياديًا رفيعًا مثل عمدة مدينة. إنها مقاومة تتغذى على الخوف من التغيير، وعلى الرغبة في الحفاظ على الوضع الراهن الذي يضمن امتيازات معينة لمجموعة دون غيرها. هذا الخوف غالبًا ما يتجلى في اتهامات لا أساس لها من الصحة، وفي تشويه السمعة، وفي محاولات نزع الشرعية عن الأفراد لمجرد لون بشرتهم أو أصولهم.

إن دور التعليم هنا يصبح حاسمًا. فمؤسسة ليليان تورام، "التعليم ضد العنصرية، من أجل المساواة"، تعمل على تفكيك هذه الصور النمطية وتعزيز فهم أعمق للتاريخ المشترك والتنوع الثقافي. يجب أن نبدأ من المدارس، ومن خلال الحوار العام، في تحدي هذه الأفكار المسبقة التي تُشوه نظرتنا للآخر وتُعيق بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافًا.

لا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه المظاهر من الكراهية. يجب على المجتمع الفرنسي أن ينظر بصدق إلى نفسه، وأن يتساءل عن جذور هذه العنصرية المستمرة. إن قبول التنوع والاحتفاء به ليس مجرد شعار، بل هو أساس لبناء مستقبل مزدهر للجميع. إن انتخاب بالي باجايوكو يجب أن يكون لحظة احتفال بالديمقراطية والتنوع، لا مناسبة لتجديد أشكال الكراهية القديمة.

إن مواجهة النرجسية البيضاء وكراهية السود تتطلب شجاعة جماعية وإرادة سياسية قوية. يجب أن نعمل جميعًا، أفرادًا ومؤسسات، على خلق بيئة لا يُحكم فيها على الأفراد بناءً على لون بشرتهم، بل على أساس كفاءتهم وإسهاماتهم في المجتمع. فقط عندئذٍ يمكننا أن ندعي أننا نعيش في جمهورية تلتزم حقًا بمبادئ الحرية والمساواة والأخوة للجميع.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة