المنوبة: إجراءات صارمة لحماية الأودية ومكافحة البناء العشوائي في مواجهة التغيرات المناخية
جاري التحميل...

المنوبة: إجراءات صارمة لحماية الأودية ومكافحة البناء العشوائي في مواجهة التغيرات المناخية

أعلن والي المنوبة، محمود شعيب، يوم الأحد، عن وضع إجراءات صارمة لمنع أي تعدٍ على مجاري الأودية والممرات الطبيعية ومكافحة البناء العشوائي، بالإضافة إلى التصدي لبيع التقسيمات غير القانونية للأراضي.
وأكد شعيب أن حماية هذه المساحات الطبيعية أصبحت أولوية قصوى في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد.
وسيتم معاقبة أي تجاوزات، لا سيما إلقاء النفايات أو مخلفات البناء التي قد تعيق تدفق المياه، أو تتسبب في فيضان الأحياء والطرق، أو تعرض سلامة المواطنين والمناطق الزراعية للخطر، وذلك باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتعتزم السلطات تفعيل آليات الرقابة، والوقف الفوري للأعمال غير القانونية، وتنفيذ قرارات الهدم، مع اقتراح حلول مناسبة للحالات الاجتماعية للمخالفين.
وقد كشفت الأمطار الأخيرة والتقلبات المناخية عن انتهاكات تؤثر على "النقاط الزرقاء" على طول الأودية والمناطق الزراعية. وقد كانت هذه المخالفات محل تدخلات مستمرة من قبل إدارة المياه التابعة للمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، والحماية المدنية، والبلديات، والإدارات الأعضاء في اللجنة الجهوية للإغاثة وإدارة الكوارث.
وإلى جانب البناء العشوائي، تم رصد تعديات أخرى، مثل حرث مجاري الأودية لضمها إلى الأراضي الزراعية أو سدها بالرواسب. وتظهر هذه الانتهاكات، التي غالبًا ما تقع في ممتلكات خاصة أو أراضٍ زراعية واسعة، بشكل رئيسي أثناء الفيضانات، مما يتسبب في غمر بعض المناطق الزراعية بالمياه، لا سيما في الجديدة والمرناقية. وقد تم تنفيذ تدخلات فورية لإزالة العوائق وفتح الممرات المائية، مع توجيه تحذيرات للمخالفين.
وقد اتخذت الولاية منذ فترة طويلة إجراءات ضد البناء العشوائي والتقسيمات غير القانونية، حيث قدمت عدة شكاوى إلى القضاء وتابعت الإعلانات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أدت الانتهاكات المرصودة وبناء المنازل على مجاري الأودية إلى اتخاذ قرارات ضد بعض المخالفين.
منذ بداية موسم الأمطار، تم إحصاء المناطق المعرضة للخطر ووضع برنامج تدخل منسق بين مختلف الإدارات المعنية (الفلاحة، التجهيز، إدارة المياه الحضرية، التطهير، البلديات). وقد سمحت متابعة البنى التحتية التابعة لإدارة المياه الحضرية بتعزيز حماية المناطق السكنية من الفيضانات، وتنظيف الأودية الثانوية وأحواض التجميع، وهي أعمال تم إنجازها بالفعل في معظم النقاط المحددة.
وقد تم دمج عدة أحياء ضمن مشاريع إدارة المياه الحضرية، أبرزها حي بئر الزيتون بمدينة طبربة، بالإضافة إلى مقترحات أخرى في إطار خطة التنمية 2026-2030، تشمل التغطية الجزئية لوادي قريانة وإنجاز الجزء الخامس من مشروع حماية مدينة المرناقية من الفيضانات.
وفي سياق متصل، أطلقت المندوبية الجهوية للفلاحة برنامجًا عاجلاً للتدخل في "النقاط الزرقاء" بست معتمديات (طبربة، البطان، الجديدة، وادي الليل، برج العامري، والمرناقية) بهدف حماية الأراضي المروية والأحياء من مخاطر الأمطار والفيضانات. وتتجاوز تكلفة هذا البرنامج 340 ألف دينار لعام 2026، وقد أثبتت تدخلاته فعاليتها خلال الأمطار الأخيرة.
أخيرًا، بدأت الإدارة الجهوية للتجهيز برنامجها السنوي لتنظيف الطرقات المرقمة، والذي يشمل إزالة النفايات والرواسب وفتح قنوات الصرف، بميزانية سنوية تبلغ 500 ألف دينار.
