الرجبي، بطولة الأمم
أظهر المنتخب الفرنسي للرجبي، المعروف بـ "الزرق"، قوة أكبر في المواجهات، وبنى نجاحه ضد اليابان (42-15) على استخدام اللعب بالركل الضاغط والسيطرة على الصراعات الهوائية. وهو مجال أظهروا فيه تقدمًا ملحوظًا خلال بطولة الأمم الست الأخيرة.
بيير بورجوا نشر في 18 يوليو 2026 الساعة 18:22
كان هذا أحد الدروس المستفادة من بطولة الأمم الست الأخيرة، وقد أظهرها منتخب فرنسا للرجبي مرة أخرى هذا السبت: الصراعات الهوائية لم تعد تخيفه. بل على العكس، فقد جعل من اللعب بالركل الضاغط أحد مفاتيح الخطة التي مكنته من التغلب بسهولة على اليابان (42-15)، هذا السبت في طوكيو.
بينما لم يستخدموا هذا التكتيك كثيرًا ضد نيوزيلندا وأستراليا، نفذ "الزرق" 9 ركلات "قابلة للمنافسة" (من أصل 23 ركلة إجمالاً). بعبارة أخرى، كانوا في موقع استعادة 40% من ركلاتهم، مما سمح لهم باستعادة 5 كرات في الصراعات الهوائية.
معظم هذه الركلات القابلة للمنافسة كانت ركلات صندوق (box kicks) نفذها ماكسيم لوكو، غالبًا من مسافة 30 مترًا من منطقته. وبينما يُعرف لاعب خط الوسط المهاجم في اتحاد بوردو بيغل (UBB) بمدى ركلاته الطويل في هذا المركز، إلا أنه نادرًا ما اختار إطالة الركلة أو إخراجها إلى التماس، مفضلاً الركلات الأقصر داخل منطقة اللعب. ويشهد على ذلك متوسط مسافة الركلات الفرنسية: 23 مترًا فقط، بينما تتجاوز المعايير 25 مترًا.
هذا التغيير في الاستراتيجية يعكس تطورًا تكتيكيًا للمنتخب الفرنسي، حيث أصبحوا أكثر قدرة على التكيف مع أساليب لعب مختلفة واستغلال نقاط ضعف الخصوم. إن التركيز على الركلات القصيرة والمرتفعة التي يمكن استعادتها يضع ضغطًا مستمرًا على دفاع الخصم ويخلق فرصًا جديدة للهجوم. كما أنه يبرز الثقة المتزايدة للفريق في قدرته على الفوز بالكرات الهوائية، وهو ما كان يعتبر نقطة ضعف في الماضي.
تُظهر هذه المباراة أن "الزرق" لا يعتمدون فقط على قوتهم البدنية في المواجهات المباشرة، بل يطورون أيضًا جانبهم التكتيكي والفني. إن التوازن بين اللعب المباشر واللعب بالركل الضاغط يمنحهم مرونة أكبر في الملعب ويجعلهم خصمًا يصعب التنبؤ بتحركاته. هذا النهج المتكامل هو ما يميز الفرق الكبرى في رياضة الرجبي، ويضع المنتخب الفرنسي في موقع قوي للمنافسات القادمة، بما في ذلك البطولات الدولية الكبرى.






