المخرج التونسي الشاب سليم عليلاش يوثق جهود حماية الحياة البرية في فيلمه الوثائقي
جاري التحميل...

المخرج التونسي الشاب سليم عليلاش يوثق جهود حماية الحياة البرية في فيلمه الوثائقي

يستعد المخرج السينمائي التونسي الشاب سليم عليلاش لتصوير فيلمه الوثائقي القادم. وقد وصف عليلاش فيلمه "على جناح طائر" بأنه "في الوقت نفسه قصة إنسانية، استكشاف حساس، ونظرة ملتزمة لما قد نخسره إذا توقفنا عن المراقبة والاستماع والحماية"، وذلك في منشور له على شبكات التواصل الاجتماعي.
يروي هذا الفيلم الوثائقي قصة رجل يدعى رضا العوني، الذي يكرس حياته لمهمة نبيلة: حماية الكائنات الحية. يجوب العوني تونس من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، في سعيه الدؤوب هذا. بصفته عالم طبيعة عصامي، يقوم بمعالجة الحيوانات البرية المصابة، ويراقبها، ويسجل أنواعها، وينقل معرفته للآخرين، ويطلق تحذيرات للحفاظ على الطبيعة. في الملجأ الذي بناه بالقرب من منزله، يستقبل الحيوانات المصابة أو التي تم اصطيادها وخاصة الطيور الجارحة حيث يقدم لها الرعاية اللازمة قبل إطلاق سراحها لتعود إلى بيئتها الطبيعية.
يرافق الفيلم رضا العوني في مهامه الميدانية، وفي قلب ملجئه، وفي معاركه اليومية. إنه رحلة عبر المناظر الطبيعية التونسية وتأمل عميق في علاقتنا بالطبيعة، وكيف يمكن للإنسان أن يكون جزءاً لا يتجزأ من هذا التوازن البيئي الهش، أو أن يكون سبباً في تدميره. يسعى الفيلم إلى إلهام المشاهدين لإعادة التفكير في دورهم تجاه البيئة المحيطة بهم.
يعمل سليم عليلاش حالياً على جمع التمويل اللازم لتغطية جزء من الاحتياجات التقنية واللوجستية الضرورية لتصوير الفيلم، والذي يتطلب موارد كبيرة نظراً لطبيعة التصوير في البرية وتتبع الحيوانات.
سليم عليلاش، الذي يتمتع هو نفسه بارتباط عميق بالطبيعة والعالم البري، يدرس حالياً في السنة الثانية بالمعهد الفرنكوفوني لتكوين سينما الحيوان في مينيغوت (Iffcam). بالنسبة له، هذا الفيلم الوثائقي يتجاوز كونه مجرد مشروع؛ إنه سعي شخصي جوهري يعكس شغفه العميق بالحياة البرية ورغبته في المساهمة في حمايتها من خلال الفن السابع. يرى عليلاش أن السينما الوثائقية هي أداة قوية لرفع الوعي وتغيير السلوكيات تجاه البيئة.
إ. ب.
