العثور على جثة أحد الصيادين المفقودين بعد غرق قاربهم قبالة سواحل المنستير
جاري التحميل...

العثور على جثة أحد الصيادين المفقودين بعد غرق قاربهم قبالة سواحل المنستير

أكد عدنان النقبي، رئيس نقابة صيادي طبلبة، خبر العثور على جثة أحد الصيادين الأربعة الذين فُقدوا منذ مساء الاثنين إثر غرق قاربهم بسبب سوء الأحوال الجوية التي ضربت السواحل التونسية في الأيام الأخيرة. (الصورة: ميناء الصيد البحري بطبلبة).
وقد عُثر على الجثة صباح اليوم الخميس 22 يناير 2026 طافية قبالة سواحل جزيرة قوريا بالمنستير، وتواصل فرق الإنقاذ، مدعومة بطائرات مروحية، عمليات البحث عن الصيادين الثلاثة الآخرين المفقودين، حسبما أضاف المسؤول النقابي.
وللتذكير، كان أحد الصيادين قد تمكن من الوصول إلى جزيرة قوريا سباحةً بعد غرق القارب. وقد تم إجلاؤه أمس وهو حالياً تحت الملاحظة الطبية في مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير.
تأتي هذه الفاجعة في ظل موجة من التقلبات الجوية العنيفة التي شهدتها المنطقة الساحلية التونسية، حيث تسببت الرياح القوية والأمواج العاتية في صعوبة بالغة لعمليات الصيد والملاحة البحرية. وقد انطلقت عمليات البحث والإنقاذ فور الإبلاغ عن فقدان القارب، بمشاركة وحدات من الحرس البحري والحماية المدنية، بالإضافة إلى متطوعين من الصيادين المحليين الذين يعرفون المنطقة جيداً، في محاولة يائسة للعثور على المفقودين.
وقد خيم الحزن والقلق على بلدة طبلبة الساحلية منذ الإعلان عن فقدان الصيادين، حيث تعيش عائلاتهم لحظات عصيبة من الانتظار والأمل. وتلقى أهالي المفقودين تعاطفاً واسعاً من المجتمع المحلي ومن مختلف الجهات الرسمية والمدنية، التي عبرت عن تضامنها الكامل معهم في هذه المحنة الأليمة. وتُعد مهنة الصيد البحري مصدر رزق رئيسي للعديد من الأسر في هذه المنطقة، مما يجعل كل حادث من هذا النوع يترك أثراً عميقاً في نسيجها الاجتماعي.
ويُسلط هذا الحادث الأليم الضوء مجدداً على المخاطر الكبيرة التي يواجهها الصيادون في عرض البحر، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية. وتتجدد الدعوات إلى تعزيز إجراءات السلامة البحرية وتوفير التجهيزات اللازمة لضمان سلامة الصيادين، بالإضافة إلى أهمية أنظمة الإنذار المبكر التي يمكن أن تساهم في تجنب مثل هذه الكوارث مستقبلاً، وحماية أرواح من يغامرون بحياتهم لتوفير لقمة العيش.
إ. ب.
