الصين وألمانيا وإسبانيا: المستفيدون الرئيسيون من سوق النسيج التونسي
جاري التحميل...

الصين وألمانيا وإسبانيا: المستفيدون الرئيسيون من سوق النسيج التونسي

تراجع الميزان التجاري لقطاع النسيج والملابس بنسبة 3.4 نقطة مئوية، حتى نهاية يوليو 2025، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، (125% مقابل 128.4%)، وذلك وفقًا للرسالة الاقتصادية الصادرة يوم الأحد 16 نوفمبر 2025، عن المركز الفني للنسيج (CETTEX). يعكس هذا التراجع تحديات تواجه القطاع في الحفاظ على توازنه التجاري، رغم الجهود المبذولة لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات التونسية في الأسواق العالمية.
سجلت قيمة صادرات قطاع النسيج والملابس، حتى نهاية يوليو 2025، ارتفاعًا بنسبة 0.50%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، لتصل إلى 5460.13 مليون دينار. أما من حيث الكمية، فقد بلغت الصادرات 89684.79 طنًا من النسيج والملابس، بزيادة قدرها 1.22%. هذه الأرقام تشير إلى نمو طفيف في حجم وقيمة الصادرات، مما يدل على استمرار الطلب على المنتجات التونسية، وإن كان بوتيرة متواضعة.
وفيما يتعلق بصادرات الملابس، فقد تراجعت بنسبة 3.28%، لتصل إلى 4362.33 مليون دينار، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025. هذا التراجع في صادرات الملابس، التي تمثل جزءًا كبيرًا من إجمالي صادرات القطاع، يستدعي تحليلًا معمقًا لأسباب هذا الانخفاض، سواء كانت مرتبطة بتغيرات في الطلب العالمي أو تحديات داخلية في الإنتاج والتسويق. في المقابل، ارتفعت صادرات النسيج بنسبة 19.02%، لتبلغ 1097.80 مليون دينار، حتى نهاية يوليو 2025، مما يشير إلى تحول محتمل في هيكل الصادرات نحو المنتجات النسيجية الخام أو شبه المصنعة.
أما واردات قطاع النسيج والملابس، فقد بلغت حتى نهاية يوليو 2025، ما قيمته 3687.50 مليون دينار، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 2.93%. وبلغت الكميات المستوردة حوالي 166938.84 طنًا، بزيادة قدرها 9.82% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. هذا النمو في الواردات، خاصة من حيث الكمية، يساهم في الضغط على الميزان التجاري للقطاع، وقد يعكس اعتماد الصناعة المحلية على المواد الأولية أو المنتجات الوسيطة المستوردة.
وفي إطار نظام التعليق الجمركي، أظهرت واردات النسيج والملابس من حيث القيمة من الدول الموردة الرئيسية نموًا في الواردات القادمة من ألمانيا (5.33%)، والصين (14.02%)، وإسبانيا (7.18%)، والبرتغال (7.48%)، وإيطاليا (3.90%). هذه الدول تبرز كشركاء تجاريين رئيسيين لتونس في قطاع النسيج والملابس، حيث تستفيد من الطلب التونسي على هذه المنتجات. في المقابل، شهدت الواردات تراجعًا من تركيا (-3.06%)، وبلجيكا (-13.94%)، وفرنسا (-2.60%)، وهولندا (-0.70%). هذه التغيرات في مصادر الواردات قد تكون نتيجة لتغيرات في سلاسل التوريد العالمية أو استراتيجيات الاستيراد التونسية، مما يؤثر على ديناميكيات السوق المحلية.
