دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى توسيع نطاق التعاون العسكري والأمني مع اليونان وقبرص، وتعزيز التنسيق الثلاثي بين الدول الثلاث، وذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها مع وزيري الدفاع اليوناني والقبرصي. تركزت هذه اللقاءات على قضايا الأمن في منطقة شرق المتوسط، ومكافحة الإرهاب، وملف الهجرة غير الشرعية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المحاور في الأجندة الإقليمية.
استقبل الرئيس السيسي وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس بحضور وزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر وكبار المسؤولين العسكريين من كلا البلدين. وشدد الرئيس السيسي على أهمية تطوير الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأثينا، لا سيما في مجالات الدفاع والتعاون العسكري، مؤكداً أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.
صرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي وصف الآلية الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص بأنها إطار مهم للتعاون الإقليمي. ودعا إلى مواصلة التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة ودعم الاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط الحيوية، مشيراً إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تضافر الجهود.
من جانبه، أكد ديندياس أن اليونان تسعى لتعزيز التنسيق مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. وأعرب عن تقدير بلاده لدور القاهرة المحوري في الحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية، وفقًا لما ذكرته الرئاسة المصرية، مما يسلط الضوء على الدور الفعال لمصر في معالجة هذه القضية الإنسانية والأمنية.
وفي لقاء منفصل مع وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس، دعا الرئيس السيسي إلى تعميق الروابط الاستراتيجية بين القاهرة ونيقوسيا، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية. كما شدد على الأهمية البالغة للآلية الثلاثية التي تضم اليونان، مؤكداً أن هذا التعاون يمثل نموذجاً يحتذى به في بناء الشراكات الإقليمية الفعالة.
وأوضح الرئيس السيسي أن التعاون الثلاثي يمكن أن يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية في شرق المتوسط. وبدوره، أشار بالماس إلى أن قبرص حريصة على الإبقاء على تنسيق وثيق مع مصر بشأن التحديات الأمنية الإقليمية، حسبما أفادت الرئاسة، مما يؤكد التوافق في الرؤى والمصالح المشتركة بين الدول الثلاث.
كما أشاد الوزير القبرصي بدور مصر في جهود خفض التصعيد الإقليمي وفي معالجة قضية الهجرة غير الشرعية. وأكد أن نيقوسيا تسعى إلى توسيع نطاق التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري مع القاهرة، مما يعكس الرغبة في بناء علاقات شاملة ومتعددة الأبعاد تخدم مصالح الشعوب الثلاثة.
جاءت هذه اللقاءات بعد فترة وجيزة من قمة ثلاثية جمعت مصر واليونان وقبرص في مدينة العلمين الجديدة. وتعد هذه القمة جزءًا من آلية راسخة تستخدمها الدول الثلاث للتنسيق بشأن قضايا الأمن والطاقة والربط الإقليمي في شرق المتوسط، مما يؤكد التزامها المشترك بتعزيز الاستقرار والازدهار في هذه المنطقة الحيوية من العالم.






