دمشق أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الأحد عن سلسلة من التعيينات الأمنية العليا، شملت تسمية قادة جدد للمكتب الأمني الوطني وجهاز المخابرات العامة، وذلك في إطار جهود تهدف إلى تعزيز المؤسسات الأمنية في البلاد وتدعيم ركائز الاستقرار في المرحلة الانتقالية الحالية.
ووفقًا لما ذكرته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، فقد عيّن الشرع وزير الداخلية أنس خطاب رئيسًا للمكتب الأمني الوطني، مع الإبقاء عليه في منصبه كوزير للداخلية. ويُعد هذا التعيين خطوة مهمة لضمان التنسيق الفعال بين الأجهزة الأمنية والوزارة المسؤولة عن الأمن الداخلي.
كما تم تسمية عبد القادر طحان رئيسًا لجهاز المخابرات العامة، وهو منصب حيوي يتطلب خبرة واسعة في جمع المعلومات وتحليلها لضمان أمن الدولة من التهديدات الداخلية والخارجية.
وعلى صعيد متصل، عيّن الشرع أيضًا حسين السلامة نائبًا لرئيس المكتب الأمني الوطني، وملهم الشنتوت مساعدًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية. تهدف هذه التعيينات إلى بناء فريق قيادي متكامل وفعال قادر على تنفيذ المهام الأمنية المعقدة بكفاءة عالية.
يُذكر أن المكتب الأمني الوطني يشرف على جميع الأجهزة الأمنية في سوريا، ويضطلع بدور محوري في تنسيق جهودها وتوحيد رؤاها لضمان الأمن الشامل. بينما يتولى جهاز المخابرات العامة مسؤولية جمع المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، وإجراء تقييمات شاملة للأمن القومي بشأن القضايا الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى دوره الأساسي في مكافحة التجسس والإرهاب الذي يهدد استقرار البلاد.
تأتي هذه التعيينات في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الانتقالية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، جهودها الحثيثة لتعزيز الأمن القومي، ودعم الاستقرار في جميع أنحاء البلاد، والمضي قدمًا في عمليات إعادة الإعمار التي تُعد ضرورية لإعادة بناء ما دمرته سنوات الصراع.
يُذكر أن الرئيس السابق بشار الأسد كان قد فر إلى روسيا في ديسمبر 2024 بعد ما يقرب من 25 عامًا في السلطة، منهيًا بذلك حكم حزب البعث الذي استمر لعقود طويلة وبدأ في عام 1963. وقد تشكلت إدارة انتقالية جديدة بقيادة الشرع في يناير 2025، وتعمل هذه الإدارة على وضع أسس جديدة للدولة السورية تقوم على مبادئ الشفافية والعدالة والأمن لجميع المواطنين.






