news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

الدورة الثلاثون لجائزة كومار الذهبية: الأدب التونسي مرآة تعكس روح المجتمع

شهدت الدورة الثلاثون لجائزة كومار الذهبية، التي أقيمت في مدينة الثقافة بتونس، لحظة ثقافية عميقة تجاوزت مجرد الاحتفال الأدبي. لقد كشفت هذه المناسبة عن مجتمع تونسي يروي قصته ويستكشف ذاته من خلال إبداعاته الروائية، مؤكدًا أن الشعب الذي يكتب هو شعب يرفض أن يختفي في ضجيج الحاضر. فمن خلال الكتابة، يسمي التونسيون الأشياء، مما يمهد لفهم أعمق لذاتهم وللعالم من حولهم.

Admin User
نُشر في: 24 ماي 2026 في 09:00 م
13 مشاهدة
2 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
الدورة الثلاثون لجائزة كومار الذهبية: الأدب التونسي مرآة تعكس روح المجتمع

الدورة الثلاثون لجائزة كومار الذهبية: الأدب التونسي مرآة تعكس روح المجتمع

يوم السبت 23 مايو 2026، في مدينة الثقافة، حدث شيء ذو قيمة عظيمة. فبعيدًا عن مجرد حفل، وبعيدًا عن قائمة الفائزين، بل وحتى أبعد من الأدب نفسه، كشفت الدورة الثلاثون لجائزة كومار الذهبية عن مشهد أعمق: مشهد مجتمع يروي قصته من خلال ما يكتبه. فالشعب الذي يكتب هو شعب يرفض أن يختفي في ضجيج الحاضر. الشعب الذي يكتب يسمي الأشياء. والشعب الذي يسمي الأشياء يبدأ بالفعل، ربما، في فهم ذاته.

منال البوشي

على مدى ثلاثة عقود، رافقت جائزة كومار الذهبية هذا الولاء الصامت بين تونس وكتابها. وفي كلمته الافتتاحية، ذكّر صلاح الدين العجيمي، رئيس مجلس إدارة شركة كومار للتأمين، بالهدف النبيل لهذه التظاهرة التي أصبحت لا غنى عنها: الاعتراف بالمواهب، تشجيع الإبداع، وتوفير مساحة للروائيين التونسيين للظهور والتكريم. فما كان طموحًا تحول إلى تقليد، وما كان تقليدًا أصبح مرجعًا.

هذا العام، تم اختيار 92 رواية، منها 59 باللغة العربية و 33 باللغة الفرنسية. بينما لم يتجاوز عددها ثلاثة عشر رواية في الدورة الأولى عام 1997. هذا التقدم لا يشير فقط إلى نمو كمي، بل يعكس تحولًا ثقافيًا عميقًا: فعدد أكبر من التونسيين يكتبون، وهذا يغير بصمت علاقتنا بالعالم وبأنفسنا.

فتحي البلطي، الفائز بجائزة كومار الذهبية للرواية التونسية باللغة العربية
فتحي البلطي، الفائز بجائزة كومار الذهبية للرواية التونسية باللغة العربية.
هشام بن عزوز، الفائز بجائزة كومار الذهبية للرواية التونسية باللغة الفرنسية
هشام بن عزوز، الفائز بجائزة كومار الذهبية للرواية التونسية باللغة الفرنسية.

ضرورة إنسانية للسرد

ما يلفت الانتباه أولاً هو ظهور جيل جديد من المؤلفين. فنحو نصف الأعمال المقدمة هي روايات أولى. أطباء ومهندسون ومهنيون من خلفيات مختلفة يمسكون بالقلم اليوم. وكأن الكتابة تعود لتكون ما كان يجب ألا تتوقف عنه أبدًا: ضرورة إنسانية للسرد. نكتب لنفهم. نكتب لننقل. نكتب لنمنح شكلاً لما قد يبقى، بدون ذلك، منتشرًا وغير مرمز، بل وأحيانًا مرهقًا نفسيًا.

لطالما حملت الروايات التونسية آثار انقساماتنا المباشرة: الثورة، الهشاشة، خيبات الأمل، والمآزق الاجتماعية. لكن هذا العام، يظهر اتجاه آخر: عودة إلى التاريخ. وكأن الأدب، في مواجهة عدم اليقين في الحاضر، يسعى إلى الغوص في الطبقات العميقة للذاكرة الجماعية. وهكذا تصبح الرواية أكثر من مجرد فضاء للخيال؛ إنها تتحول إلى مكان يحاول فيه الماضي والمستقبل أن يتصلا، وأحيانًا أن يتصالحا.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة