
علق السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، على مقطع الفيديو المتداول الذي يظهر اعتداء رجل أمن على معتمر مصري وزوجته داخل المسجد الحرام بمكة المكرمة، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، واستدعت ردود فعل غاضبة ومطالبات بالتحقيق الفوري.
وفي تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أوضح السفير الجوهري أن وزارة الخارجية قد وجهت السفارة المصرية في الرياض والقنصلية العامة في جدة بالتواصل الفوري مع السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة للتحقق من ملابسات هذا الأمر وتفاصيله الدقيقة، والوقوف على حقيقة ما جرى مع المعتمرين المصريين.
وأضاف قائلاً: "يتم متابعة الأمر عن كثب مع السلطات السعودية المعنية لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي طرف يثبت تورطه في تجاوزات، ولحماية حقوق المواطنين المصريين أثناء أدائهم لمناسك العمرة."
في غضون ذلك، أعلنت قوات الأمن العام السعودية أن القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة قد باشرت القبض على الشخص الذي خالف التعليمات والأنظمة المعمول بها في الحرم الشريف، وبدأت في استكمال الإجراءات القانونية بحقه وفقاً للأنظمة المعمول بها في المملكة، مؤكدة على حرصها على توفير بيئة آمنة ومريحة لجميع ضيوف الرحمن.
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا مقطع فيديو يظهر فيه رجل أمن وهو يمسك بيد امرأة بقوة لإجبارها على الوقوف ومغادرة مكانها داخل المسجد الحرام، في مشهد أثار استياءً كبيراً. ثم انتقل الفيديو إلى مشهد آخر يظهر فيه رجل الأمن وهو يدفع معتمراً اعترض على تصرفه، وسط مشادة كلامية حادة بين الطرفين. وقد أظهر المقطع ردود فعل متباينة على الإنترنت، حيث طالب الكثيرون بضرورة التحقيق الشفاف في الواقعة ومعاقبة المتسبب، مؤكدين على قدسية المكان وضرورة احترام المعتمرين.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على أهمية التعامل بحكمة واحترام مع ضيوف الرحمن، وتؤكد على ضرورة التزام جميع العاملين في خدمة الحرمين الشريفين بالضوابط والتعليمات التي تضمن راحة وسلامة المعتمرين والزوار من مختلف الجنسيات، وتجنب أي تصرفات قد تسيء إلى التجربة الروحانية للمسلمين القادمين لأداء الشعائر المقدسة.






