الحماية المدنية التونسية تنقذ امرأة حاصرتها السيول الجارفة في الحمامات
جاري التحميل...

الحماية المدنية التونسية تنقذ امرأة حاصرتها السيول الجارفة في الحمامات

نجحت وحدات الحماية المدنية التونسية في تنفيذ عملية إنقاذ بطولية لامرأة جرفتها مياه الأمطار الغزيرة بينما كانت تستقل سيارتها الخاصة. وقع الحادث المروع بالقرب من مجرى واد في منطقة سيدي الجديدي، وهي منطقة تابعة إدارياً لمعتمدية الحمامات الساحلية، التي شهدت أمطاراً استثنائية خلال الساعات الماضية. وقد أظهرت فرق الإنقاذ شجاعة ومهارة عالية في التعامل مع الموقف الصعب، مؤكدةً جاهزيتها للتدخل في مثل هذه الظروف الطارئة التي تهدد سلامة المواطنين.
وفي تفاصيل الحادثة، صرح المقدم خليل مشري، الذي يشغل منصب رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالإدارة العامة لعمليات الحماية المدنية، بأن التدخل جاء في ظل ظروف جوية بالغة السوء. وأوضح مشري أن المنطقة تعرضت لعواصف مطرية عنيفة وغير مسبوقة، أدت إلى هطول أمطار غزيرة جداً، مما تسبب في ارتفاع منسوب المياه في الأودية والمناطق المنخفضة بشكل مفاجئ وسريع. وقد فوجئت الضحية، التي كانت تقود سيارتها بالقرب من مجرى الواد، بقوة التيار الجارف الذي سحب مركبتها، مما عرض حياتها لخطر وشيك بالغ، حيث كانت المياه تحيط بها من كل جانب وتهدد بابتلاع السيارة بالكامل.
وبفضل الاستجابة السريعة والتنسيق المحكم بين مختلف فرق الإنقاذ التابعة للحماية المدنية، تمكنت الفرق من الوصول إلى موقع الحادث في وقت قياسي على الرغم من صعوبة التضاريس والظروف الجوية القاسية. وبعد جهود مضنية ومخاطرة كبيرة، نجح رجال الإنقاذ في إخراج المرأة المحاصرة من داخل سيارتها التي كانت شبه مغمورة بالمياه، ونقلها إلى بر الأمان حيث تلقت الإسعافات الأولية اللازمة. وقد وصف المسؤول هذه العملية بأنها "معجزة حقيقية"، مشدداً على أن الظروف الجوية العنيفة والخطورة البالغة للموقع جعلت من مهمة الإنقاذ تحدياً كبيراً، لكن الإصرار والتدريب الجيد لفرق الحماية المدنية كانا العاملين الحاسمين في نجاحها وإنقاذ حياة المواطنة من موت محقق.
