الحكومة البريطانية تتراجع عن تأجيل الانتخابات المحلية وتواجه تحديات إدارية
جاري التحميل...

الحكومة البريطانية تتراجع عن تأجيل الانتخابات المحلية وتواجه تحديات إدارية
صور غيتي
حذر مسؤولو الانتخابات المحلية من أن المجالس تواجه "صراعاً شاقاً" لتكون جاهزة في الوقت المناسب للانتخابات المحلية في مايو بعد أن تراجعت الحكومة عن خطتها لتأجيل بعض الأصوات.
كان وزير الحكم المحلي، ستيف ريد، قد وافق في البداية على تأجيل انتخابات 30 مجلساً في إنجلترا حتى عام 2027.
لكن في إعلان مفاجئ يوم الاثنين، أعلنت الحكومة أنها ستتخلى عن خطط تأجيل الاقتراعات بعد تحدٍ قانوني رفعه حزب الإصلاح البريطاني (Reform UK).
وفي تفسيرها لهذا التراجع، قالت الحكومة إن مشورتها القانونية قد تغيرت - لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية، وتواجه الآن ضغوطاً من أحزاب المعارضة لنشر هذه المشورة.
وفي حديثه لبرنامج "توداي" على راديو بي بي سي 4، قال وزير الصحة ستيفن كينوك: "كان لدينا إجراء اتبعناه، ثم تغير ذلك."
وأضاف: "أحياناً تتغير الظروف، وهذه هي طبيعة الأمور."
وكان الوزراء قد برروا التأجيلات سابقاً بالقول إن بعض المجالس كانت قلقة بشأن تكلفة إجراء الانتخابات في الهيئات التي من المقرر إلغاؤها كجزء من إصلاح حزب العمال للحكومة المحلية في إنجلترا.
وفي مقال كتبه في صحيفة التايمز الشهر الماضي، قال ريد إن إجراء الانتخابات لـ "المجالس الزومبي قصيرة الأجل" سيحول "الموارد الشحيحة بعيداً عن الخدمات الأساسية مثل إصلاح الحفر والرعاية الاجتماعية".
ومع ذلك، قوبلت التأجيلات برد فعل سياسي عنيف، بينما قالت اللجنة الانتخابية، وهي هيئة مراقبة الانتخابات في المملكة المتحدة، إنها لا تعتقد أن "قيود القدرة" كانت "سبباً مشروعاً" للتأجيلات.
وقالت مجموعة تمثل مسؤولي الانتخابات في المملكة المتحدة إن الفرق التي تساعد في إدارة الانتخابات فقدت أشهراً من وقت التحضير وستواجه صعوبة في أن تكون جاهزة.
ستُجرى الانتخابات المحلية في نورفولك، سوفولك، بلاكبيرن، لينكولن، ثوروك، وعشرات الأجزاء الأخرى من إنجلترا، الآن في 7 مايو.
قال بعض المنظمين إنهم كانوا لا يزالون يستعدون على أي حال، مدركين وجود تحدٍ قانوني لقرار الحكومة بتأجيل التصويت في مناطقهم، والذي كان من المقرر أن يُنظر فيه أمام المحكمة العليا يوم الخميس.
وقالت جمعية مديري الانتخابات (AEA)، التي توفر التدريب لمسؤولي الانتخابات في المملكة المتحدة، إنها "خيبة أمل كبيرة" لفقدان أشهر من "وقت التخطيط الأساسي".
يوم الاثنين، قالت لورا لوك، نائبة الرئيس التنفيذي لجمعية مديري الانتخابات، إن مسؤولي العودة، ومسؤولي تسجيل الناخبين، وفرق إدارة الانتخابات سيتأثرون بشكل مباشر بهذا التغيير المفاجئ في الخطط. وأشارت إلى أن هذه الفرق تعمل بالفعل تحت ضغط كبير، وأن فقدان وقت التحضير الحيوي سيجعل مهمتهم أكثر صعوبة في ضمان سير الانتخابات بسلاسة وكفاءة.
تأتي هذه التطورات في وقت حرج بالنسبة للحكومة البريطانية، حيث تواجه انتقادات متزايدة بشأن طريقة إدارتها للعمليات الديمقراطية المحلية. يطالب حزب العمال المعارض الحكومة بتقديم تفسيرات واضحة حول سبب تغيير المشورة القانونية، وشفافية أكبر في عملية اتخاذ القرار. كما أن هناك مخاوف بشأن التأثير المحتمل على ثقة الجمهور في النظام الانتخابي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة.
من المتوقع أن تستمر النقاشات حول هذا الموضوع في الأيام المقبلة، مع تزايد الضغط على الحكومة لتقديم المزيد من التفاصيل حول قرارها والتأكد من أن المجالس المحلية لديها الموارد والدعم اللازمين لإجراء الانتخابات بنجاح في الموعد المحدد.
