وقع كل من حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني، بيدرو سانشيز، والكنيسة الإسبانية، يوم الاثنين 30 مارس، اتفاقاً "رائداً" لتعويض ضحايا الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجال دين. ويأتي هذا الاتفاق بعد سنوات من الممانعة والغموض من قبل التسلسل الهرمي الكنسي، وقبل شهرين من زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى البلاد.
وكان هذا الاتفاق قد أُبرم في يناير الماضي، ويشمل "القضايا التي سقطت بالتقادم أو عندما يكون الجاني قد توفي"، حسبما ذكر وزير العدل، فيليكس بولانيوس، خلال مؤتمر صحفي. وفي ختام توقيع الوثيقة، أشاد الوزير بـ "يوم العدالة" لـ "آلاف الضحايا الذين تعرضوا في ذلك الوقت لاعتداءات جنسية داخل الكنيسة الكاثوليكية، والذين لم يتلقوا أي دعم فحسب، بل تم التشكيك في أقوالهم أيضاً".
وصرح فيليكس بولانيوس بأن هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه مع المؤتمر الأسقفي الإسباني (CEE)، "رائد على مستوى العالم"، لأنه يقر "بأن للدولة الكلمة الفصل وأن على الكنيسة دفع التعويضات المستحقة لكل ضحية". بالتفصيل، لا يحدد الاتفاق جداول للتعويضات: سيتم تحديدها على أساس كل حالة على حدة، في إطار إجراء تشارك فيه الحكومة والكنيسة ومدافع الشعب الإسباني، وهو ما يعادل "المدافع عن الحقوق" الفرنسي. وفي ختام هذه المشاورات، ستكون الدولة هي من يتخذ القرار النهائي.
